لاحت صور الأحلام سكرى
الشعاعات ترامت فوق ماء النهر تبرا
وعلى الموج حديث بثه السارون فجرا
ولقد رف نسيم هو بالأمواج مغرى
والضفاف الخضر وسنى نديت طلا وعطرا
وعروس الفن تجلو من حواشي الأفق سفرا
أيها الفنان روح الفن فجرا تتعرى
فأغمس الريشة وامنح هذه الصورة سحرا
وارسم الأشذاء والأنداء لا ظلا وزهرا
وامزج الألوان شتى تبعث الإلهام شعرا
شفق ينساب إبداعا وإمتاعا وخمرا
هذه الريشة في كفك لا تعرف وكرا
تقطر الروعة من أصباغها السجواء نهرا
وتنث الشوق والفتنة في الأرجاء نشرا
ويك يا فنان فأغرق في الرؤى روحا وفكرا
قم إلى اللوحة واكشف عن حمى الإلهام سترا
الجمال البكر مازال على الشطآن بكرا
هو ذا الوادي الذي قد نال من عشتار فخرا
المروج الفيح والنخل وشط ضم سرا
وشراع كجناح الطير قد رف ومرا
وعلى دجلة كم قرية ترقب فجرا!!