إلى أين تمضي...؟
وأين المصير؟
ودنياك مسرعة بالمسير
وهذا العثار وراء الخطى
يغطي العيون بلون التراب
ويضفي الشحوب
على أوجه خافيات النقاب
على انفس ترتوي بالسراب
وراء عباب القدر
ويمضي الزمان حثيث الخطى
إلى حيث تذوي الظنون
وينتحر الفكر.. من ياسه
وراء المنون
وراء جدار من المستحيل
من الغيب.. بحر الظنون الكبير
تمر على شاطئيه العقول
وتجثو الفكر
وكيف العبور وهذا العباب
بعيد المدى
غائب في الضباب
تظل العقول
أساري الذهول
وصرعى تجول
وتبقى تجول
إلى اللانهاية
وحيث الزمان إلى غير نهاية
يظل بعيد فصول الرواية
وينسج للناس أحلامهم
ويغزو أوهامهم
وحيث يظل ركاب البشر
يحث الخطى
وراء سراب بلا منتهى
تشاد الحضارات في ظله
ويستعبد الناس من اجله
ويقتتل الناس وهن الحروب
لأجل البقاء
وهل من بقاء؟
وهل من ثمار لهذا الشقاء
هراء لعمرك هذا العناء
هراء هراء
وما الكون يفتتح أبوابه
إذا انفك باب
بدا ألف باب
وهذا الترابي نسل التراب
محال عليه بلوغ الخلود
وسير جميع شعاب الوجود
وفي قدميه القيود
هناك الحدود
ويستبسل العلم في مرتقاه
إلى قمة لم تطاها الحياة
ويمضي مجدا إلى غايته
وترنو العيون إلى رايته
فيسمو الطموح
ويغزو الفضاء بأقماره
وتلك الفتوح
تحدث عنها بإخباره
وتلك اكتشافاته الرائعات
مجال انتصاراته
لغزو الفضاء بآياته
وغزو كواكبه النائيات
ومهما غزا علما بعد عالم
ومهما استطاع ومهما تعاظم
فهل يستطيع امتلاك الخلود؟
وهل يستطيع امتلاك القدر؟
وهل يستطيع بناء الوجود
على صور
غير هذي الصور؟
وكون يدين لرب براه
يطوف به العق جم العياء
له كل حين مجال رحيب
فلا ينتهي من مداه
وكون رهيب
يخوض به العلم بحرا
بغير انتهاء!!