تخطَّ إلى المحتوى

لا تسألوا كم منهم قد ارتقى

غير معروف

٤٣ بيت

الرثاء

لا تَسأَلُوا كم منهُمُ قد ارتَقَى

إلى جِنَانِِ الخُلدِ

في مَعَارِجِ التاريخِ

في لَمحِ البَصَرْ

مُفارِقًا سرابَنا المُفَرَّقا

مُهاجرًا إلى نعيم جنَّاتٍ فِساحٍ

ونَهَرْ

لا تسألُوا كم منهمُ بِكَوثَرٍ سُقِي

فكَم بِطاهرِ الدماءِ قد سَقَى

لا تسألُوا كم منهمُ بِحَمزةَ التقَى

وجالَسَ الأبطالَ في مَعاهِدِ الحديثِ

والسَّمَرْ

لكنْ سَلُوا كم مِنكُمُ سكَتْ

وطوَّقَ العارُ ذِراعيهِ و لَمْ يَهمِسْ

كأنَّهُ حَجَرْ

كم منكمُ مَرَّ عليه اليومُ كالأمْسِ

ومَرَّ الأمسُ لا يَعنيهِ

إلا في مَتَاعٍ مُحتَقَر

كم منكمُ يُعَدُّ في البَشَرْ

يعيشُ عالةً على الأجدادْ

مُوَرِّثًا عارًا إلى الأحفادْ

تُرَفرِفُ الحياةُ حَوْلَهُ في كُل شيءٍ

وهْوَ كالجمادْ

يا أُمَّةً ماتتْ

ولم يزَل في صَدرِها شهيقْ

يا أُمَّةً تخشَى اغتِرَافَ الماءِ

وهْيَ في الحريقْ

لَستُ مُخاطِبًا مَواتَكُمْ

فلَمْ أَعُدْ أخشَى فواتَكُم

أُخاطبُ الرجالَ

أهلَ الموتِ في الْقِتالْ

اللهُ نِعْمَ المُشتَري

عِشْ خالدًا يا جَعبَري

عِش عندَهُ حيًا عَلَى

رِزقِ الجنَانِ الأَوْفرِ

وليَصْمُد الأقصَى و تصمُدْ أرضُهُ

ما دامَ فيها عاشقُوا الفداءْ

ما دام موتاها هُم الأحياءْ

ارقُد عزيزًا أيها الشهيدْ

ففي غدٍ إلى الجِنانِ تنقَلِبْ

ارقُد عزيزًا أيُّها الحبيبْ

وبلِّغ السلام حمزَةَ بنَ عبد المُطَّلبْ

وحمزةَ الخَطيبْ