قَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَزْفَ النَّايِ وَالوَتَرِ
وَحَلَّلَ الدُّفَّ فِي الأَذْكَارِ وَالسَّمَرِ
وَأَعْجَبُ الكَوْنِ مَا أَبْصَرْتَ مِنْ طَرَبٍ
فَضَرْبُهُ وَتَرٌ وَاللَّمْسُ كَالحَجَرِ
فَلَيْسَ فِيهِ مِنَ الأَوْتَارِ مَعْصِيَةٌ
وَلَيْسَ شُرْبُ مِيَاهِ البَحْرِ كَالنَّهَرِ
هَذِي حُرُوفِي إِذَا فِي المُلْكِ سَابِحَةٌ
فَإِنَّهَا فِي سَمَاءِ المَجْدِ كَالقَمَرِ
إِذَا تُجَرُّ عَلَی أَلْحَانِهَا نَطَقَتْ
بِاسْمِ المَلِيكِ كَأَنَّ البَرْقَ مِنْ دُرَرِ
لَوْلَا الدُّوَاةُ لَمَا أَبْصَرْتَ مِنْ كَلِمٍ
لَوْلَا المَلِيكُ لَمَا فَاحَتْ كَمَا الزَّهَرِ
إِذَا العَوَاصِفُ دَارَتْ حَوْلَ خَانِقِهَا
مَنْ كَانَ فِي حَرَمٍ لَمْ يَدْرِ بِالخَطَرِ
إِذَا الحَرَارَةُ زَادَتْ فِي تَصَاعُدِهَا
لَا بُدَّ أَنْ يَسْتَجِيبَ الضَّغْطُ فِي حَذَرِ
لَوْلَا العَدَالَةُ مَا ارْتَاحَتْ ضَمَائِرُنَا
لَولَا السَّحَابُ أَتَى مَا كَانَ مِنْ مَطَرِ
وَكُلُّ مَا قَدْ رُزِقْنَا الخَيْرَ فِي زَمَنٍ
طَافَ الزَّمَانُ وَلَمْ يُثْمِرْ سِوَى الأَثَرِ