أيا مَنْ بدا بالمكرماتِ يفوقُ
ولاحَ لديهِ في الأنام شُروقُ
ومن أحرزَ العَلْيا وحاز معارفًا
فهنُّ لليل المُشكلاتِ بُروق
ومن صاغَ في نسْجِ القريضِ فرائدًا
سمَتْ عن جِيادِ القولِ وهْي تروق
أيا سيِّدي أشكو إليك وإنني
على كلِّ ما نُبدي لكم لصدوق
بأنِّيَ لما غادرَتْني فرائدٌ
بمجلسِكم للنيِّراتِ تَفوق
وقد جذبتْ قلبي بجودةِ حُسِنها
وقد أسكرَتْني من لماها رحيق
تحلَّى بمكنونِ اللَّطافة جِيدُها
ومنظرُها للناظرين يروق
وقد سحرَتْ نفسي بسحْر كلامِها
فنفسي لنَيْلِ الوصْل منها تَتوق
ومرَّ على سمعي لطيفُ كلامِها
سريعًا كطيفٍ والفؤاد مَشوق
وقد خلَّفتْني سيِّدي حين ودَّعتْ
رهينًا وقلبي يعتريه خُفوق
فصرتُ على طول المدى مترقِّبًا
نهارًا وليلاً أن يكون طروق
أعلل نفسي بالرجاء إلى اللقا
وأتركُ مَنْ قال الزمانُ يعوق
وأطمعُ من قولٍ يقول مبشِّرًا
وكل غروبٍ مُنتهاه شروق
ولكنني لما أنخْتُ مطالبي
بباب الذي بالمكرماتِ حَقيق
رجوتُ بلوغي كلَّ ما قد رجوتُه
بمَطْلبنا حتى اعتراني وثوق
بقيت لنا دومًا محطَّ أمالنا
وأنت بكلِّ المكرُمات خليق