تخطَّ إلى المحتوى

برزت فتيمت المعنى المدنفا

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

برزَتْ فتيَّمتِ المعنَّى المُدْنفا

بالمنظرِ، وبحَوْزِها حاز الشفا

رفعَتْ قناعَ جمالِها فبدتْ لنا

كالمُشْتري أو بدْرِ تمٍّ قد صفا

فخَرتْ بطلعتها فصارتْ غُرَّةً

للأعْصُر ولحُسنها البدرُ اختَفى

سحرَتْ بلبِّ القولِ لُبَّ ذوي النُّهى

من معشرٍ وبها تبدَّى مُدنفا

أهدتْ سلافَ النظم في لفظٍ لها

كالجوهرِ تحكي النسيمَ تلطُّفا

حملت لواءَ بلاغةٍ وفصاحةٍ

بالأسطرِ فكمالُها لن يوصفا

طابتْ ثنًا لا بالتصنُّع بل بِطي

بِ العنصرِ فنفى بذاك تكلُّفا

سمحتْ بكحلِ مِدادها مذ قد حكى

للعنبرِ لونًا وريحًا قد هفا

وسقَتْ كؤوسَ رحيقِها فأبيحَ شُرْ

بُ المسكرِ ناديتُ هاتِ القَرْقَفا

أزرَتْ بكلِّ فريدةٍ أعظمْ بها

أن تزْدَري وبلفظِها كنْ منصفا

فضَّتْ ختامَ رحيقِها ناديتُ فاش

مُمْ وانظرِ واقطفْ وطِبْ مما وفا

مسكُ الختام برحْبِ روضٍ قد هفا

بتعطُّرٍ وبه النسيم تلطَّفا

فتكتْ محاسنُها بنا لما أتَتْ

في عسكرٍ وأتتْ بقلبي مَهْدفا

سيفُ العيون وحاجبٌ وفمٌ هَمَى

بالكوثر تزدادُ منه تَزخْرُفا

ماستْ لفَتْكي فاسْتَجْرتُ بربِّها

في المعشرِ فلأنَّ شيمتَه الوفا

مَنْ صار سحرُ القولِ منه سجيَّةً

وبها حَرٍ والطبعُ لن يتخلَّفا

سحرُ البيانِ مع البديع يبثُّه

بالأسطرِ ويزيد فيه تألُّفا