تخطَّ إلى المحتوى

لخالقنا في أمرنا الحل والعقد

غير معروف

٢١ بيت

المتفرقات

لخالقنا في أمرنا الحَلُّ والعَقدُ

وليس لما يقضيه منعٌ ولا ردُّ

وأفعالُه محفوفةٌ بمصالحٍ

ولا شيءَ يعلوها وإن جهل العبد

تَنزَّهَ عن جورٍ وظلمٍ على الورى

فما أنْ له في عدله أبداً نِدّ

رضينا بما قَدّرتَه يا مُهيمنٌ

على كلِّ حالٍ يعترينا لكَ الحمد

فيا أيُّها الدهرُ الذي ليس مُغضِباً

صديقاً له يوماً إذا انتقضَ العهد

مددتَ أياديكَ لتعبرَ قاصداً

إلى جامعٍ في حشوه العلمُ والزُّهد

يضمّ مثاوي للعبادة والتُّقى

وموطنَ عُلاّمٍ بهم ينتهي القَصَد

فيا طالما ضاقت صفوفٌ بسُوحهِ

طواعَ المنادي لا يقلُّ لهم عَدّ

وكم حلقةٍ في دُورها مثلُ هالةٍ

وأستاذُها بدرٌ يعنُّ له السعد

وتالٍ به يتلو لآيات ربِّنا

سُحَيْراً وهذا في تَهجُّده يغدو

فوا أسفاً لو كان يُجدي تَأسُّفٌ

عليه ولكنَّ المقام له ضِدّ

ويا ضُمّدٌ هل أَعْينٌ من منافسٍ

أصابتكِ هلاّ أصبحتْ كلُّها رُمْد

ويا أيُّها الوادي المحبّبُ عندنا

جنيتَ علينا حين كان لكَ المدّ

عدلتَ عن المجرى الذي فيه نفعُنا

وأقبلتَ للأوطان مستأكلاً يعدو

فكم ليلةٍ أمسيتَ تسقي صبابةً

أراضيَنا حتى غشانا لكَ الودّ

وكم أخصبتْ تلك المغاني وأصبحتْ

يهشّ لها من كل ناحيةٍ وفد

لكَ اللهُ من وادٍ جميلٍ مباركٍ

سقى نجدَه صوبٌ يحنّ له رعد

ولما وعى الوادي مقالَ تَعتّبي

تَصعَّدَ أنفاساً وأدركه الجهد

ونادى بصوتٍ مُسمعٍ لا خَفا بهِ

ألا ربّما حقّقتُ عذراً لكم يبدو

فشأنيَ لا يخفى على كلِّ من له

من اللبِّ ما يهدي به من له رُشد

لمالكيَ التَّصريفُ فيما علمتمُ

يُسلِّطني مولاهمُ الواحدُ الفرد