تخطَّ إلى المحتوى

ألا هل يراعي الموت حيا يراقبه

غير معروف

١٥ بيت

المتفرقات

ألا هل يراعي الموتُ حيّاً يراقبُهْ

ويمنعه حُجّابه ومغالبُهْ

وهل هو راثٍ عند إزهاق نفسِه

إذا جزعتْ عند الفراق نوادبه

وهل يتراخى ساعةً ريثما يكن

يودّعه أحبابه وأقاربه

وهل نافعٌ منه الرُّقى أو مدافعٌ

إذا انتشبتْ بالهالكين مخالبه

بلى إنه يسقي الورى مُرَّ كأسه

وكلّ امرئٍ في هذه الدار شاربه

فما الناسُ إلا هالكٌ وابن هالكٍ

يروح ويغدو والرزايا تطالبه

فقد صحَّ أن الموت لا بدَّ بالغٌ

إلى كل حيٍّ ذلَّ أو عزَّ جانبه

فلو ذاده مجدٌ عن المرء أو حِجًى

وجود نوالٍ ما يكفّ مواهبه

هو الليث في يوم الكريهةِ فاختبرْ

مشاهدةً تُنبيكَ عنها قواضبه

أبوه القنا والمشرفيّه أمُّه

وإخوانه ضُمْر الجيادِ شوازبه

وما شهد الهيجاءَ من كان حاضرًا

إذا لم يطاعن قرنَه ويُضاربه

رقى من سنام المجد أبلغَ ذروةٍ

فكم شامخٍ في العزّ أصبح راكبه

فكم من عدوٍّ رام فينا مُرادَه

ومن حاسدٍ دبّتْ إلينا عقاربه

وكم ناقٍل مَيْنًا من القول مُفترًى

وأخبثُ قولٍ في العواقب كاذبه

رماهم بجيشٍ لا برونق منطقٍ

طلائعه منصورةٌ وكتائبه