كان الجلاء هو الدنيا وزهوتها
واليوم تزهو على الأعناق آثام
من كل ناحية سهم يمزقنا
قتل وسفك وتنكيل وإعدام
يا رقدا في روابي ميسلون أفق
عاد الغزاة وكل الدار إضرام
هذا الرخاء الذي جاؤوا ببدعته
بل صدعونا به جور وإجرام
لص ومرتزق بل مجرم أشر
يبغون غايتهم والشكل إسلام
يوم الجلاء وقد باعوا الحياة له
حتى ترف على الأعلام أعلام
واليوم يأتينا من باعنا ثمنا
بخسا لمأربه للحق هضام
تبا لثورتهم أفنت حضارتنا
والحقد يحفزهم والجهل قوّام
ما كان من أثر إلا ودنسه
ابن البداوة والإرهاب مقدام
هلا رجعتم إلى بلدانكم فبها
ذاك الجهاد وأغلال وحكام