تخطَّ إلى المحتوى

ذوو قربى ولا يأتيك منهم

غير معروف

٣٠ بيت

المتفرقات

ذَوُو قُرْبَى وَلَا يَأْتِيكَ مِنْهُمْ

سِوَى حَسَدٍ وَ بُغْضٍ قَاتِلَيْنِ

يُذِيعُونَ الْوَدَادَ عَلَى لِسَانٍ

وَتَقْرَأُ غِلَّهُمْ فِي الْمُقْلَتَيْنِ

حَوَالَكَ فِي سُعُودٍ أَوْ نُحُوسٍ

وَكَذَّابُونَ هُمْ فِي الْحَالَتَيْنِ

كَذَلِكَ جُلُّ خَلْقِ اللهِ لَيْسُوا

مِنَ الذَّهَبِ الصُّرَاحِ وَلَا اللُّجَيْنِ

تُقَرِّبُهُمْ طِبَاعُ النَّفْسِ لَكِنْ

تُفَرِّقُهُمْ دِمَاءُ الْأَبْهَرَيْنِ

أَمُرْتَقِبًا أَذَى الْبُعَدَاءِ رَاقِبْ

أَقَارِبَ هُمْ وَ أَنْتَ كَإِصْبَعَيْنِ

تَحَرَّزْ مِنْ غَرِيمِكَ مَرَّةً -مَا

حَيِيتَ- وَ مِنْ حَمِيمِكَ مَرَّتَيْنِ

إِذَا عَلِمُوا فَوَائِدَ مِنْكَ تُجْنَى

أَتَوْكَ عَلَى يَدَيْنِ وَ رُكْبَتَيْنِ

دِمَاثًا مُسْبِغِينَ عَلَيْكَ قَدْرًا

كَتَقْدِيرِ الْوَرَى لِلْقِبْلَتَيْنِ

فَأَلْقَابٌ وَ كُنْيَاتٌ حِسَانٌ

تُقَلَّدُهَا تَهُزُّ الْخَافِقَيْنِ

كَأَنْ يَتَمَلَّقُوكَ بِ’’سِي‘‘ فُلَانٍ

وَبِالْأُسْتَاذِ وَابْنِ الْأَكْرَمَيْنِ

وَيَا لَكَ مِنْ سُؤَالِهِمُ الْمُرَائِي

عَنِ الْأَحْوَالِ فِي لُقْيَا وَ بَيْنِ!

تَقُولُ: مَحَبَّةٌ فِي اللهِ ذِي أَمْ

مَصَالِحُ أَمْ وِفَاقُ الْإِثْنَتَيْنِ؟!

وَقَدْ يَسْتَعْلِمُونَكَ رَأْسَ مَالٍ

خَفَاهُ الصَّدْرُ عَنْ أُذْنٍ وَ عَيْنِ!

وَسَيْرَ تِجَارَةٍ أَوْ مِهْنَةٍ أَوْ

حَيَاتِكَ كُلِّهَا فِي الْأَصْرَمَيْنِ

كَأَنَّهُمُ الشَّيَاطِينُ الْجَشَاعَى

تُسِيلُ لُعَابَهُمْ سَعَةُ الْيَدَيْنِ

أُرِيدُ أُرِيدُ هَلْ لِي مِنْ مَزِيدٍ؟!

يُبَارِكُ فِيكَ رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ

فَهَذَا رَاغِبٌ فِي أَخْذِ شَيْءٍ

وَذَلِكَ رَاغِبٌ فِي أَخْذِ دَيْنِ

لَئِنْ جَلَبَتْهُمُ الدُّنْيَا فَتَبًّا

لِدُنْيَا تَجْمَعُ الْمُتَنَاقِضَيْنِ

لِمَاذَا إِنْ يَرَوْا مُسْتَضْعَفًا لَا

يُلَاقُوهُ بِنَفْسِ الْأَصْمَعَيْنِ؟!

لِمَاذَا يُرْزَقُونَ وُجُوهَ حُسْنٍ

وَهُمْ يَتَقَنَّعُونَ بِكُلِّ شَيْنِ؟!

أَلَا لَا تَبْسُطَنْ كَفَّيْكَ بَسْطًا

فَتُصْبِحَ مِثْلَ رَبِّ الْجَنَّتَيْنِ

وَأَمَّا إِنْ أَعَرْتَ النَّاسَ شَيْئًا

فَوَدِّعْهُ كَتَوْدِيعِ الْحُسَيْنِ

وَإِمَّا تَغْدُوَنَّ فَقِيرَ حَالٍ

فَقُلْ يَا رَبِّ إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ

لَسَوْفَ يُحِينُكَ الْإِذْلَالُ حَتَّى

تَمَنَّى قَبْلَ حِينٍ أيَّ حَيْنِ

وَيَزْوَرُّ الَّذِينَ رَأَيْتَ مِنْهُمْ

مَزَارًا وَ اعْتِبَارًا أَغْزَرَيْنِ

عَلَى فَرَحٍ يَبِيتُونَ اللَّيَالِي

إِذَا مَا بِتَّ مُنْكَمِشَ الْبُطَيْنِ

تَقَبَّلْ سَيِّدِي أَعْذَارَهُمْ إِذْ

غَدَوْتَ الْآنَ فِي خُفَّيْ حُنَيْنِ!

تَنَاسَ الْقَوْلَ قِيلَ لَكَ احْتِيَالًا

لِيَمْلَأَ مَسْمَعَيْكَ الْأَحْمَقَيْنِ:

كَأَنَّكَ سُكَّرٌ وَ النَّاسُ مِلْحٌ

وَيَا... شَتَّانَ بَيْنَ الْأَبْيَضَيْنِ!!