هزارَ الهَنا في يومنا زُرْ تَرنَّمِ
وأطيارُ تلك الروض طرّاً سواجعُ
رعى الله هاتيك الحديقة كلّما
تُزيّن أفلاكُ الدجى أنجمَ السّما
فكم في رباها أقحوانًا وعَنْدما
وفي الصبح أنوار الربا في التبسّم
فأجني بها حلو الجنا وهو يانعُ
أما أشرقَ الكون ابتهاجًا وسرّنا
وعهدُ العنا قد مرَّ والعيش قد دنا
بميلاد خير الناس خُلْقًا ودَيدنا
فروض العلا والمجد بالخضر ينتمي
وبرقُ التقى في دُجْيَة الكفر لامعُ
بمولودةٍ أهلاً وسهلاً بها ترى
نجومَ السّما من نورها قد تنوّرا
سليلة قَرْمٍ من أنامله جرى
بأمّ القُرى من نَيْله ماءُ زمزمِ
ومجرى مياه الأرض منه الأصابعُ
أبوها بشيرُ الخلق وهو محمّدُ
إلى العرش مجدًا جسمه صار يصعدُ
هو المصطفى مَن ألسُنُ الخلق تحمدُ
ويُحيي الورى نَشْرًا كعيسى بن مريمِ
لهام الجفا منه السيوفُ القواطعُ