يَا جَاهِلًا بِالْبَلَاوَى سَوْفَ تَعْرِفُهَا
إِذَا أَصَابَتْكَ بَلْوَى دُونَ أَنْ تَدْرِي
لَا بُدَّ لَا بُدَّ أَنْ يُبْلَى ابْنُ آدَمَ فِي
حَيَاتِهِ فِتْنَةً بِالشَّرِّ وَ الْخَيْرِ
حَتَّى وَ لَوْ مَلَكَ الدُّنْيَا بِرُمَّتِهَا
حَتَّى وَ لَوْ عَاشَ سَاعَاتٍ مِنَ الْعُمْرِ
الْخَوْفُ وَ الْفَقْرُ وَ الْأَسْقَامُ أَكْثَرُ مَا
يُكَدِّرُ الْعَيْشَ، لَيْسَ الْعَيْشُ كَالْبَحْرِ
بَلْ بِرْكَةٌ يَا صَدِيقِي غَيْرُ وَاسِعَةٍ
وقَلَّمَا بِرْكَةٌ تَصْفُو مِنَ الْكَدْرِ
يَظَلُّ بِالْوَحْلِ جُلُّ الْمَاءِ مُخْتَلِطًا
وإِنْ بَدَا السَّطْحُ مَيَّالًا إِلَى الطُّهْرِ
ولْنَفْتَرِضْ أَنَّ آلَاءً عَلَى أَحَدٍ
هَطَّالَةٌ، أَفَلَا إِمْسَاكَ لِلْقَطْرِ؟!
دَارُ ابْتِلِاءِ هِيَ الدُّنْيَا وَ آخِرُهَا
يَا جَاهِلَ الْحَالِ أَنْ تُهْدَى إِلَى الْقَبْرِ