وَيْلُ هَذَا الكَوْنِ مِنْ شَرٍّ دَنَا
إِنْ بَنَى جِيلًا بِرَأْيٍ مَائِلِ
لَا يَكَادُ النَّهْرُ يَبْقَى هَادِئًا
قَدْ طَغَی المِلْحُ كَرَأْيِ الجَاهِلِ
كَضِبَاعٍ هَاجَمَتْ لَيْثَ الحِمَى
وَحْدَهُ دَارَ بِقَلْبٍ بَاسِلِ
إِنْ مَعَ اللَّيْثِ لِيُوثٌ عَاوَنَتْ
كَانَ نَهْرُ الغَدْرِ حَظَّ السَّائِلِ
فَإِذَا جَاءَ زَئِيرٌ هَائِجٌ
شَرِبَ العُدْوَانُ سُمَّ الصَّائِلِ
لَيْسَتِ الحَرْبُ بِكَرٍّ دَائِمًا
قَدْ يَكُونُ النَّصْرُ حَظَّ الرَّاحِلِ
ثُمَّ إِنْ دَارَ زَمَانٌ لِلُّقَا
قُوَّةُ العَقْلِ بِنَيْلِ النَّائِلِ