تخطَّ إلى المحتوى

روحي فداك وإن جفوت تعجب

الكامل

٢٠ بيت

المتفرقات

روحي فِداكِ، وإنْ جَفَوتِ، تعجِبُ

وشجون قلبي في هواكِ معذبُ

يا من يُضيءُ وهج قلبي نُورُهُ

ويزيدُ من شوقي كنارِ تلهبُ

ما لي سِوى ذِكرى لقاكِ وسِحرِها

أُصغي إليها والعتاب يُؤنِّبُ

كم لي معَ الطيفِ الجميلِ حكايةٌ

أبكِي وأضحكُ.. والفؤادُ يُقلِّبُ

قد كنتِ أنتِ المزن في أوردتِي

يجري، فكيفَ إلى الفِراقِ أرغبُ؟

قد كنتِ وعداً في فؤادي ناعِمًا

واليومَ أنتِ الحلمُ أنتِ الأقرَّبُ

كم لامني فيكِ العذولُ ولم يَعي

أنَّي بدّمي من دماكِ مخَضَّبُ

يا سيِّدَ العشقِ الطويلِ ترفَّقَنْ

فالجرحُ منكِ.. ومن غيابكِ أعتَبُ

إنْ غِبتِ عنّي فالدُّجى يتنَهَّدُ

ويغيبُ عن قلبي الرجاءُ ويَذهَبُ

يا غائبًا ما غابَ عنّي طيفُهُ

تبقى وإنْ طالَ الفراقُ مقربُ

ما عادَ لي بعدَ الفراقِ تسامُحٌ

قد خانني صبري وضاعَ المطلبُ

أمضي وأخفي في المدى أنَّاتنا

وأُعيدُ ذكرَّكِ في الفؤادِ وأُكتِبُ

ليلِي إذا ذُكرَ الحبيبُ تأوَّهَتْ

أنّاتُهُ.. والدمعُ مني يُسكُبُ

قد كنتِ لي وطنَ السكونِ وملجَأً

واليومَ أنتَ الطيف.. صرت مُحجّبُ

أُلقِي على الدُّنيا السلامَ تبرُّماً

وأعودُ للذّكرى، وفيها أَطْرَبُ

يا منْ لهُ عمري وصدري موطنٌ

هلْ ليّ منكِ منَ الأنينِ مَهْرَبُ؟

إنْ كنتَ تدري ما أُعاني فارحَمَنْ

قلباً يُحبُّ.. وبالهَوى يَتَعَذَّبُ

ما زلتُ رغمَ البُعدِ أذكُرُ ضحكَةً

كانتْ لقلبي في المدى تتسرَّبُ

وإذا نسيتِ فليسَ نسيانَ الرِّضى

لكنَّهُ قهرُ الغيابِ الأصعبُ

فاذهبْ.. فما عادت دروبي زهرةً

تُهدَى لِمَن بالقلبِ كانت تلعَبُ