تَعلو المَراتِبُ حينَمَا تَعلو الهِمَمْ
والمجدُ يُبْنَى بالسُّيوفِ أو القَلَمْ
تَبْقى بِلادُكَ إنْ وَزَأتَ لِنَصْرِهَا
حُبُّ البِلادِ تَكَامُلٌ لا يُقْتَسَمْ
مِنْ أجْلِ عَيْنَيهَا رَكِبْتُ مَصَاعِبًا
ما هَمَّني بُؤسٌ عَظيمٌ أَوْ ألَمْ
مِنْ أجْلِ عَيْنَيهَا كَتَبْتُ قَصَائدي
فَرَوائعي لا تَرْتَضي إلّا القِمَمْ
لَولا الدِّيَارُ لَضَاقَ عَيْشُكَ يا فَتَى
وَلَصَارَ طَبْعُ اليَوْمِ ضَرْبًا مِنْ عَدَمْ
مَهْمَا اِبْتَعَدْتَ عَنِ الدِّيَارِ فَلَنْ تَرى
إلّا الخَسَارَةَ حُرْقَةً، تُبدي النَّدَمْ
مِنْ أيّ أَصْلٍ أنتَ يا جَرْوَ القِرى
يا مَنْ تُسَاقُ إلى المَراعي كَالغَنَمْ
إنّي أَرَاكَ كَمَا الغَريب لِدَارِهِ
قَدْ صَارَ طَبْعُكَ سَاقِطًا مِثْلَ العَجَمْ
لَولا رِجَالُ الحَقِّ ضَاعَتْ عِزَّةٌ
وَلَضَاقَتِ الدُّنْيَا كَما ضَاقَتْ (إِرَمْ)