تخطَّ إلى المحتوى

صغيرة السن طاب مولدها

غير معروف

٣٤ بيت

الهجاء

صغيرة السن طاب مولدها

يكاد قلب الخليّ يعبدها

يرى لها طلعة إذا غربت

فراقد لا يغيب فرقدها

وعين رئم نجلاء ساجية

أبيضها خالص وأسودها

ترنو بها لا رنوَّ عاشقةٍ

بل لمنى في الصغار نعهدها

وشامة فوق خدها تركت

إنسان عين الإنسان يحسدها

وصادح الروض رام نغمتها

في الصبح أنشودة يرددها

واعتادت الشمس لثم وجنتها

فكان من حرها تورّدها

طورا لها ضحكة تكررها

وتارة زفرة تصعدها

وليس عن مأرب تبسمها

وليس من لوعة تنهدها

إذا رأت زائرا تهش به

وما احتفاء بالضيف مقصدها

وإن دنت خفة الصغار بها

إليه جاء الحياء يبعدها

ومن ألاعيبها بها فكر

تقميها تارة وتقعدها

إن لم تجد منجدا على حنق

فدمعها عند ذاك ينجدها

وأمها تارة تقبلها

وتارة بالقضيب توعدها

توقظها نسمة الصباح وإن

سرى نسيم العشي يرقدها

تبسم في الحجر وهي نائمة

عن درر ربها منضدها

تخال في الحلم أنها انقلبت

عصفورة لا شقا يهددها

أو نجمة في السماء ساطعة

وأمها في الظلام ترصدها

أو قطعة الراديوم ناظرها

يبهره في الدجى توقدها

أو نفحةً من أريج نرجسةٍ

تصدرها نسمةٌ وتوردها

أو وردةً فوق صدرِ فاتنة

يفضح غصن النقا تأودها

يا هند عيشي إلى زمان نرى

هنداً وأفعالها تسودها

كوني الفتاة التي إذا ذكرت

مضى محب الكمال ينشدها

ولا تكوني التي إذا صلحت

بحسنها فالفعال تفسدها

ولا التي تكتفي بزينتها

عن عملٍ ان اتته يسعدها

يجمع بعض النقود والدها

وهي على زينةٍ تبددها

وتلبس الوشي وهي عاريةٌ

من ادبٍ منذ كان مولدها

حالية الجيد وهي في عطل

من شيم في الورى تمجدها

كأنما وجهها تبيضه

صفحة تاريخها تسودها

لم يبد في وجهها الحياء ولا

مدت إلى غير عاشقٍ يدها

كزهرةٍ شكلها يروق ولو

شممتها ما أراك تحمدها

كوني الفتاة التي حصافتها

تطلقها والتقى يقيدها

كوني الفتاة التي يؤدبها

حياؤُها والعفاف يرشدها

الحسن أنواعه قد اختلفت

لكن حسن الخصال أجودها