ورأيتَها عادتْ وما
عادت تهشُّ لها الخواطر
نفْسٌ يَرقُّ لِحالها
مما اعتراها ألفُ شاعر
تنوي البكاءَ ولا يُوَا
فِيها البكاءُ ولا يُبادِر
أهِيَ التي بالأمس ظنَّت
أنها حلمُ النواظر؟
ورمتك مِن شبّاك ذاكرةٍ
كما تُرمى الأظافر
هو ذاك ما ظنَّتْ، وإنَّ
الظن بعضٌ منه كافرْ
ما كنتَ تحفل.. لا، ولا
يوماً لفاتنةٍ تُخاطِر
لكن.. غداةَ رأيتَها
بالباب ترعُشُ مثل طائر
أشرعتَ جَنْحك في الفضا
وطويتها والجوُّ ماطر
لِم رقَّ قلبُك والجحيمُ
يُحيط، والدنيا دياجر؟
ماذا الذي تحوي؟ وقد
أيقنتَ ما في الناسِ عاذر
يا أيها العلوي ما
تبغي هنا؟ من ذا تُعاقر؟
عِشْ لو قدرتَ.. وإنما
لو عشتَ بين الناس حاذِر