تخطَّ إلى المحتوى

أبا جعفر كم ذا تصد وتهجر

الطويل

١٠ أبيات

العتاب

أبا جعفرٍ كمْ ذا تَصُدُّ وتَهْجُرُ

وقلبي بما حَمَّلْتَه ليس يَصْبِرُ

وقد شَغَّنِي كتمانُ حُبِّكَ سيّدي

إلى أَنْ فشا أمري وما كنتُ أستُرُ

فمَالَ عن اللوم المعنّتِ لائِمي

وعاد عَذُولي في الصّبابة يَعْذِرُ

وأنتَ إذا أشكُو إليكَ صبابتي

تَتِيهُ دلالاً بالجَمالِ وتَفْخَرُ

وتُبْدِي بَعاداً حينَ أُبدي تدانِياً

وتُعْرِضُ إعراضَ الأبيِّ وتَنْفِرُ

فإيّاكَ والهُجْرانَ فالهجرُ عِلَّةٌ

تَقودُ الفتى قَهراً إِلى حيث يُقْبَرُ

ورِفْقاً بصَبٍّ لا يَهيمُ بغيرِكُمْ

وقَلْبٍ بنارِ الصَّدِّ منكُمْ يُسَعَّرُ

وجَفْنٍ قَريحٍ قد أضرَّ به البُكَا

ففي كلِّ وقتٍ دمعُه يتحَدَّرُ

ودَاوُوا بوصل عاجلٍ داءَ مُغْرَمٍ

يَبيتُ بما يَلْقَى من الشّوقَ يَسْهَرُ

ويَطمَعُ أَن يُخْفِي الهَوَى ونُحولُه

بما يُخفي منه يُبْدِي ويُظْهِرُ