أخي «ياسينُ» أدعوكا
إلى الفصحى توافيني
لسانُ العُرْبِ والأمجا
دِ، والقرآنِ والدينِ
ودَعْ شعرَ عوامِ النا
سِ موقوفًا إلى حين
وإن كان على السمعِ
رقيقًا رقَّة العين
فلا أحلى من الفصحى
ومن شعر الدواوين
قوافيهِ صدى العيدا
نِ في أشجى التلاحين
يفوحُ العطرُ من أعطا
فها النشوى فيُحييني
ويختالُ على أبيا
تِها الحسنُ فيغريني
أخي «ياسين» فلننظمْ
على «الصاد» أو «السين»
وإن شئتَ تجاريني
على قافيَّة «النون»
«عمودًا» كان أو «حرّاً»
ومن شتّى الأفانين
فلا عذرٌ لك اليوم
أخي في الله والدين
وثقْ أنِّي بما تنظِ
مُ مفتونٌ بمفتون
ومن دونك يبقى الشع
رُ معتلاً ومن دوني
بدأناهُ من الفأرِ
نَوَى الضّرّ بمخزون
ولا يدري إذا أنها
هُ في الحال سينهيني
فجرَّدتُ له الأفخا
خَ في زيّ الشياطين
وقدَّمت له السمَّ
بمقليٍّ ومدهون
وفي بضع سويعاتٍ
هوى في ظفرِ بزُّون
هو الشعر «أبا خال
دِ» ملعونُ ابنُ ملعون
لهُ وجهان مأمونٌ
ووجهٌ غير مأمون
نسجناهُ كثوب الفج
رِ من عطر الرياحين
أردناهُ خفيف الظلْ
لِ يلهيكمْ ويلهيني
بعيدًا غايةَ البعد
عن «الجيم» أو «السين»
سُداه الهزلُ واللُّحم
ةُ ترويحٌ لمحزون
هي الأيّام - لو تعل
مُ تبليك وتبليني
ولا يبقى من الدنيا
سوى ربّ الملايين