لَقَد عادُوا.. لِماذا لا نَعُودُ؟!
سُؤالٌ لا تُضَمِّدُهُ الرُّدُودُ
سؤالٌ تَعبُرُ الأعوامُ فيهِ
وللأحفادِ تَقذِفُهُ الجُدُودُ
ونُسأَلُ.. ثُمَّ نُطرِقُ في حَياءٍ
كأَنَّا للخُنُوعِ بنا عُهُودُ
ونَهتِفُ عائِدونَ بلا فِعالٍ
كَمَا تَهذِي بلا مَطَرٍ رُعُودُ
ألا هَل يَرجِعُ الأقصى إلينا
إذا مِن أَجلِهِ لُطِمَت خُدُودُ؟!
وهَل سَنَعُودُ إنْ عُدنا كِرامًا
وكُلُّ سِلاحِنا طَبلٌ وعُودُ؟!
تَثُورُ بنا الحَمِيَّةُ دُونَ جَدوى
وكالأوهامِ تَرمُقُنا الحُدُودُ
لنا يا حائِطَ المَبكى بُراقٌ
يُسائِلُنا ضُحىً مَن ذا يَذُودُ؟
هُنالِكَ حَيثُ تَرتَجِفُ المَرايا
على الأنفاقِ.. والأضواءُ سُودُ
هُنالِكَ حَيثُ مَدَّ اللهُ كَفًّا
إلى المِعراجِ فارتَعَشَ العَمُودُ
وحَيثُ الصَّخرَةُ العَذراءُ حَنَّت
وفَوجُ الأنبياءِ بها سُجُودُ
هُنالِكَ حَيثُ ضُيِّعْنا فَصِرنا
نُقادُ ونَحنُ مَن كُنَّا نَقُودُ
وإِنْ عُدْتُمْ لَقَد عادُوا.. ولكنْ
هَبَطنا يَومَ أَنْ فُرِضَ الصُّعُودُ
لقَد عادُوا.. فَما اشْتَعَلَت رؤوسٌ
ولا خَفَقَت لِعَودَتِهِم بُنُودُ
لقَد عادُوا.. ولكنْ أينَ مِنَّا
رُجُوعٌ تَقشَعِرُّ لهُ الجُلُودُ
لنا جَيشٌ هُنا وهُناكَ.. لكنْ
على أَهلِ الحِمَى يَثِبُ الجُنُودُ
عَلينا لا على الأعداءِ هَبُّوا
بِكَفٍّ رَبُّ بَطشَتِها حَقُودُ
سَلُوا شَالِيطَ كيفَ الأرضُ قامَت
لِنُصرَتِهِ وأعياها القُعُودُ؟
سَلوا شَالِيطَ كَم سَهِرَت عُيُونٌ
لِنَجدَتِهِ وكم بُذِلَت جُهُودُ؟
سَلُوهُ.. وسائِلوا الآلافَ مِنَّا
مَنِ الأعداءُ؟ نَحنُ.. أَمِ اليَهُودُ؟!