لِأَنَّكَ كُنْتَهُنَّ ولَم يَكُنَّكْ
غَدَوتَ مَلَاكَهُنَّ وصِرنَ جِنَّكْ
لِأَنَّكَ ما خَلَفتَ لَهُنَّ وَعدًا
ظَمِئتَ.. ولِلحَنينِ صَبَبْتَ بُنَّكْ
لِأَنَّكَ لَم تَكُن لِتَقُولَ كَلَّا
أَكَلْتُ أَنَامِلِي وقَرَعتَ سِنَّكْ
لِأَنَّكَ لا تَخُونُ دَمًا وماءً
فُتِنَّ بذِي السَّرَابِ ولَم يَصُنَّكْ
لِأَنَّكَ ما اجتَرَحتَ أَذًى ومَنًّا
رَبِحتَ أَذَاكَ مائِدَةً ومَنَّكْ
رَمَينَكَ بالشَّكُوكِ وجِئنَ فَجرًا
يُقَطِّعنَ الأَكُفَّ وقَد طَعَنَّكْ
لِأَنَّكَ.. لَن أُطِيلَ فَكُلُّ قَلبٍ
أَشَدُّ مِن الطُّعُونِ بهِ لِأَنَّكْ..
نَشِيجُكَ يا خَرِيرُ صَدَى كَمَانٍ
تَعَوَّدَ إِن جُرِحتَ بأَن يَئِنَّكْ
وصَمتُكَ صَوتُ والِدَةٍ تُناغِي
رَضِيعًا كَي تَقُولَ: سَبَقتَ سِنَّكْ
أُعِيذُكَ مِن سِوَاكَ ومِنكَ إِنّي
رَأَيتُ على يَدَيكَ دَمِي وفَنَّكْ
مَرَرتَ على اليَقِينِ مَعي خَيَالًا
كَأَنِّي كُنتُ ظِلَّكَ.. أَو كَأَنَّكْ
حَمَلْتُ فَجيعَتِي وحَمَلتَ جسمِي
وخَائِفَكَ احتَمَلتَ ومُطمَئِنَّكْ
لِذلكَ صارَ ظَنُّكَ لِي يَقِينًا
وصِرتَ على اليَقِينِ تَعِيشُ ظَنَّكْ
سَنُقتَلُ مَرَّتَينِ إِذًا.. إِذا لَم
نَقُل لِلمُستَحِيلِ: لَنَقتُلَنَّكْ