مَدَدتُ يَداً
هَا هيَ يدي أَمُدُّها إليكِ
وها هيَ أشرعةُ قلبي قد هيأتها لتستقليها
كي تبُحري بي في عالمٍ من السعادةِ
عالمٍ لا يوجد فيه سِوانا
لا حاجةَ لي فيهِ إلى شمسٍ تُشع دفأها،
فأنتِ شمسي.
ولا لأشجارٍ أتفيَّأ ظلها من وهجِ الظهيرة،
ولفحِ المشاعرِ،
فأنت روضتي وأشجاري.
وإذا جنَّ عليَّ الليل واشتدت ظلمته،
كنتِ القمرَ الذي يُضيئه،
ويفرد علي جنباتهِ أجنحةَ النور.
أشم عبيرَ أنفاسِك..
فكأنني أشم أطيب الأزاهير.
وأسمعكِ تصدحينَ فأحسُّ بفرحة العنادلِ،
وهديلِ الحمائمِ،
وهمساتِ الكناري.
أتمايلُ معكِ طرباً..
وكأنني غصنٌ أخضر وقفت عليه أطيارُ قلبِكِ،
تعزف أجملَ ألحانِ الهوى في مسمعيَّ.
هأنذا أمد إليك يدي
فتلمسي دفأها
واستشعري نبضاتِ الحُبِّ في رعشاتها
احتضنيها بقوةٍ
ودعيني أضُمكِ إلى صدري
وأغمض عيني
فأراكِ في عالمي الورديِّ حمامةً بيضاء..
جاءت مسرعةً،
بعد عناءِ رحلةِ العمرِ المسافرِ للمغيبِ،
لتستريحَ على نافذةِ قلبي..
تنظر إليَّ فتجدني أبادلها الهديلْ.
أقول لها اقتربي..
فمن عينيكِ، وإليكِ..
سأبدأ الرحيل الجميلْ.
وأنا مشتاق من زمنٍ..
لرحيل يشطرني،
يجعلني أتشظى
فتبعثرني الريح في فراديس بهائك.
سيدتي..
ما أجمل أن نعيشَ الحبَّ الصادقَ
في زمنٍ تحكمهُ المادةُ
وقوانينُ القوةِ
دعينا نُرسي مبدأ البقاء للأكثر حباً
في زمنٍ
ندر فيه أن نجد حباً..
أو حبيباً صادقاً