تخطَّ إلى المحتوى

هو الليل استفاق فقلت أهلا

الوافر

١٢ بيت

المتفرقات

هوَ الليلُ استفاقَ، فقلْتُ: أَهْلا

بِمَن صَبَغَ النَّهارَ، وسالَ ظِلّا

أَتتْني تَسْألُ التوَّاقَ صَبْرًا

على جَسَدٍ، بهِ العُشّاقُ قتْلى

وراحَت تخلَعُ الأشْواقَ، نَشْوَى

رَشُوفٌ، رَخْصَةُ الخدَّيْنِ، خَجْلى

قَوامُ الكَأسِ إنْ دارت علينا

وسَاقيها الرُّخامُ إذا أهَلَّاْ

كأنَّ الماءَ بُرْدَتُها، ويَجْريْ

على نهدين في عَطَشٍ أَطَلَّاْ

طوَتْني تحْتَها، ما عُدْتُّ أَدْري

أَخمرٌ باغَتَ الشَّفَتينِ، أمْ لا؟

لَثِمْتُ وما اكتفيْتُ وصرْتُ أَدْري

بأنَّا... طِفْلَةٌ تجْتاحُ طِفْلا

علَوْتُ الخيْلَ، لمْ أُمْسِكْ يَميني

إذا أَعْلُو، يكونُ الجُودُ بُخْلا

وكنْتُ إذا غَرسْتُ الغُصْنَ رَطْبًا

نَما في لَذَّةٍ، وَرَوتْهُ دَلَّا

كما بِكْرٍ تَرُدُّ الخوْفَ، آهتْ

وألقَتْ في قَرارِ البئْرِ حَبْلا

صَبا شَوْقًا، كَسيْفٍ زارَ غِمْدًا

ترَدَّدَ في الدُّخولِ، فَزادَ وَصْلا

بكَى فوْقَ اللّمَى لمّا ارتوينا

فما وَرَدَ العِطاشُ كحَوْضِ ليلى