لمْ أنمْ بعدُ
على صدرِ القصيدهْ
مثلما يغفو حَمامٌ
هانئًا في عشِّهِ
إذْ ليسَ يخشى أنْ نصيدَهْ
فهْيَ تدعوني إليها دائمًا
كي أسكبَ الخمرَ لها
ثمَّ أراها تتعرّى
وعلى أنغامِ قيثارةِ لغْويْ
تبدأُ الرّقصَ
وتدعو صَحْبَها
كي يهزأوا مِنْ مفرداتي
وحكاياتيْ البليدهْ
وتقولُ :
احذَرْ
فإنّي امرأةٌ أخرى
فلا تقرَبْ سريري
وابتعدْ عنّي
هناكَ ابقَ
وكنْ تسليتي
كي أطمئنَّ اليومَ
أنّي حيّةٌ بعدُ
ولن أفنى وحيدهْ
ولأرضى
لا تكنْ غيرَكَ
بل ذاتَكَ كنْ دومًا
وزيّنّي بأثوابٍ جديدهْ
آهِ
كمْ إنّي بعيدٌ
ولكمْ أنتِ بعيدهْ
هكذا قلتُ لها
فاكتأبتْ
وانطلقتْ
تلبسُ أكفانَ شهيدهْ