تخطَّ إلى المحتوى

الخبب

٢٦ بيت

الزهد

هذي صَلاتُنا

أرسل إليّ الشّاعر " ابوسلطان الضهراوي هذا الأبيات المفعمة بروح الصّلاة :

ربّاهُ لوحشٍ تترُكُني

أمْ في فمِ حوتٍ تقذِفُني؟

في صوتي خَنْقَةُ مكمومٍ

وعِصابةُ خوفٍ تُلجِمُني

ولدى قلبي نارُ الثّكلى

وطني في البلوى يَجمُرُني

بدمي غرِقتْ كلُّ الدُّنيا

يا ليتَ إلهي يُنقذُني

فعصا " موسى " لو يمنحُني

وسفينةُ " نوحٍ " تحمِلُني

ربّي هذا بخيانتهِ

يرميني نارًا يُمطِرُني

وجهولٌ باسمِ الدِّينِ أتى

في تهمةِ كُفْرٍ يذبحنُي

فقلتُ بروح الصّلاة ذاتها :

ربّاهُ وإنّي مجروحٌ

أفما تحنو وتُضمِّدُني

أمشي أقدامي تائهةٌ

والأرضُ بحقدٍ تبلعُني

وأنادي صوتي مكسورٌ

وسمائي ليست تسمعُني

عفوًا ربّي فأنا طينٌ

ومياهُ الشّكوى تغسِلُني

القس جوزيف إيليا