حروبُ الظّلمِ إعصارٌ ونارُ
وبركانٌ يفجّرُه التّتارُ
فهل تطوي طواحينُ المنايا
سلاطينًا طغوا عاثوا وجاروا ؟
صِغارًا صنّفونا في صَغارٍ
ونحنُ على رحى الهيجا الكبارُ
حروبُ الظُّلمِ مأْساةٌ وعارُ
بها انهزمَتْ مُنًى وهَوتْ ديارُ
ولا تسألْ : لِمَ ابتدأتْ ؟ سؤالٌ
إجابتُهُ بها الّدنيا تَحارُ
ولكنْ قُلْ لمُشعِلِها : كفى قِفْ
فإنّي لمْ أعُدْ غِرًّا أُدارُ
وإنّي سوفَ أحيا دونَ سيفٍ
فكلُّ الخَلْقِ ليْ خِلٌّ وجارُ