تخطَّ إلى المحتوى

إلهي أنت تعرف وهن ضعفي

الوافر

١٩ بيت

المتفرقات

إلهيْ أنتَ تعرفُ وهْنَ ضعفي

وقِلّةَ حِيلتي وأسًى توالى

تمكّنَ في الحَشا سلطانُ همّي

وليسَ يفُكُّ عن قلبيْ عِقالا

لجأتُ إليكَ ربّي مِنْ شقائي

فإنّي لمْ أعُدْ أقوى احتمالا

هوَ الحنّانُ مَنْ يُصغي ويشفي

لنا مرَضًا بأنفسِنا عُضالا

فلا تقلقْ أ خي إنّي أرى في

ظلامِ الكونِ يُهدينا هِلالا

صدقتَ أخي حديثًا لا جِدالا

سوى الرّحمنِ لا يشفي العُضالا

وإيماني برحمتِهِ قويٌّ

ومَنْ طلبَ الرّضا حازَ المَنالا

ومَنْ سألَ الكريمَ فقد تعالى

على وهَنِ التّرابِ نُهًى وحالا

وأمضى القلبُ يسألُ مستفيقًا

ومَنْ أغفى كأنَّ بهِ ضلالا

أيسألُ مالكَ الأكوانِ طُرًّا

نؤومٌ لا يقومُ لهُ جَلالا

وربُّ النّاسِ ألهمَنا حِجانا

وأعطانا المدامعَ والمَقالا

لغيرِ الّلهِ لن نبغيْ سؤالا

فمنهُ الرّدُ يأتينا حلالا

لهُ مُلْكُ السّماءِ بهِ البرايا

تُلاقي نصرَها وتَرى الدّلالا

فأنتمْ مثْلُ أقمارِ الثُّريّا

نثرتمْ شِعرَكمْ قَبسًا تَلالا

فسُبحانَ الّذي وَهبَ القوافي

إليكمْ كي تزيدَكمُ جَمالا

أتيتَ لتُنشِدَ الأشعارَ أهلًا

فمِنْ أمواهِها هاتِ الزُّلالا

كلامٌ مثلُ شهدِ النّحلِ صافٍ

شفى الأوجاعَ والمرضَ العُضالا

وقالَ القائلونَ مقالَ صدقٍ

وقلتمْ قولَكمْ فزكا مقالا

أيا أهلًا حبيبَ الشِّعرِ تبقى

بهِ ولكلِّ ما نهوى مِثالا