أَلَا هَلْ إِلَى طُولِ الْحَيَاةِ سَبِيلُ
وَأَنَّى وَهَذَا الْمَوْتُ لَيْسَ يُقِيلُ
وَإِنِّي وَإِنْ أَصْبَحْتُ بِالْمَوْتِ مُوقِنًا
فَلِي أَمَلٌ دُونَ الْيَقِينِ طَوِيلُ
وَلِلدَّهْرِ أَلْوَانٌ تَرُوحُ وَتَغْتَدِي
وَإِنَّ نُفُوسًا بَيْنَهُنَّ تَسِيلُ
وَمَنْزِلِ حَقٍّ لَا مُعَرَّجَ دُونَهُ
لِكُلِّ امْرِئٍ يَوْمًا إِلَيْهِ رَحِيلُ
أَرَى عِلَلَ الدُّنْيَا عَلَيَّ كَثِيرَةً
وَصَاحِبُهَا حَتَّى الْمَمَاتِ عَلِيلُ
إِذَا انْقَطَعَتْ عَنِّي مِنَ الْعَيْشِ مُدَّتِي
فَإِنَّ غَنَاءَ الْبَاكِيَاتِ قَلِيلُ
سَيُعْرَضُ عَنْ ذِكْرِي وَتُنْسَى مُوَدَّتِي
وَيَحْدُثُ بَعْدِي للْخَلِيلِ خَلِيلُ
وَفِي الْحَقِّ أَحْيَانًا لَعَمْرِي مَرَارَةٌ
وَثِقْلٌ عَلَى بَعْضِ الرِّجَالِ ثَقِيلُ
وَلِلْحَقِّ أَحْيَانًا لَعَمْرِي مَرَارَةٌ
وَثِقْلٌ عَلَى بَعْضِ الرِّجَالِ ثَقِيلُ
وَلَمْ أَرَ إِنْسَانًا يَرَى عَيْبَ نَفْسِهِ
وَإِنْ كَانَ لَا يَخْفَى عَلَيْهِ جَمِيلُ
وَمَنْ ذَا الَّذِي يَنْجُو مِنَ النَّاسِ سَالِمًا
وَلِلنَّاسِ قَالٌ بِالظُّنُونِ وَقِيلُ
أََجَلَّكَ قَوْمٌ حِينَ صِرْتَ إِلَى الْغِنَى
وَكُلُّ غَنِيٍّ فِي الْعُيُونِ جَلِيلُ
وَلَيْسَ الْغِنَى إِلَّا غِنًى زَيَّنَ الفَتَى
عَشِيَّةَ يَقْرِي أَوْ غَدَاةَ يُنِيلُ
وَلَمْ يَفْتَقِرْ يَوْمًا وَإِنْ كَانَ مُعْدَِمًا
جَوَادٌ وَلَمْ يَسْتَغْنِ قَطُّ بَخِيلُ
إِذَا مَالَتِ الدُّنْيَا إِلَى الْمَرْءِ رَغَّبَتْ
إِلَيْهِ وَمَالَ النَّاسُ حَيْثُ يَمِيلُ