تخطَّ إلى المحتوى

صحا قلبي وثاب إلي عقلي

الوافر

١٥ بيت

النسيب

صَحا قَلْبِي وَثابَ إِلَيَّ عَقْلِي

وَأَقْصَرَ باطِلِي وَنَسِيتُ جَهْلِي

وَأَمْسَى الْغانِياتُ وَهُنَّ خُزْرٌ

أَرَدْنَ صَرِيمَتِي وَقَطَعْنَ حَبْلِي

فَإِمَّا أُمْسِ شَيَّعَنِي فُؤادِي

فَقِدْماً أَفْضَلَ الْفِتْيانُ قَبْلِي

وَقَدْ قَضَّيْتُ مِنْ شَهَواتِ نَفْسِي

وَصَيَّدَتِ الظِّباءَ الْحُورَ نَبْلِي

وَرُبَّ مُحَذِّرٍ مِنِّي غَيُورٍ

لَبَسْتُ حِبالَ نِسْوَتِهِ بِحَبْلِي

يَظَلُّ إِذا بَرَزْتُ بِشَرِّ يَوْمٍ

وَيَأْزِلُهُ الْخَلاءُ بِشَرِّ أَزْلِ

بَعَثْنَ رَسُولَهُنَّ إِلَيَّ سِراًّ

بِغِرَّتِهِنَّ إِذْ أَزْمَعْنَ قَتْلِي

فَلَمَّا جِئْتُهُنَّ نَظَرْنَ نَحْوِي

بِحُوبٍ ساحِباتِ الطَّرْفِ نُجْلِ

وَقُلْنَ لَقَدْ لَبِثْتَ فَقُلْتُ إِنِّي

إِذا خِفْتُ الْعِداةَ كَذاكَ فِعْلِي

فَبِتُّ بِلَيْلِةٍ لا عَيْبَ فِيها

مِنَ اللَّيْلاتِ لَوْ وُصِلَتْ بِمِثْلِ

أُقَصِّرُ طُولَها بِمُنَعَّماتٍ

جَمَعْنَ مَلاحَةً وَتَمامَ عَقْلِ

وَما حُبِسَ الرَّكائِبُ يَوْمَ غَبْقٍ

وَيَوْمَ مَقالَةٍ إِلَّا مِنَ اجْلِي

عُكُوفٌ ما يَحُورُ لَهُنَّ فُوقٌ

يَسُفْنَ مَطِيَّتِي وَقَتُودَ رَحْلِي

وَشُعْثٍ يَذْكُرُونَ اللهَ ذِكْراً

كَثِيراً ما أُحِبُّكِ حُبَّ خَبْلِ

وَلَكِنِّي أُحِبُّكِ حُبَّ نُصْحٍ

أَخالُ جَدِيدَهُ أَسْبابَ حَيْلِ