أَلا أَيُّها الْقَلْبُ الَّذِي قادَهُ الصِّبا
وَلَجَّ بِهِ جَهْلٌ وَذُو الْحِلْمِ يَجْهَلُ
أَفِقْ إِنَّ أَهْلَ الْبَيْتِ قَدْ حِيلَ دُونَهُمْ
وَحَمَّلَهُمْ أَعْداؤُنا فَتَحَمَّلُوا
وما يَبْرَحُ الْواشِي الْبَغِيضُ كَأَنَّهُ
بِهِجْرانِنا حِينَ اهْتَجَرْنا مُوَكَّلُ
فَإِنْ يُشْغَلُوا أَوْ يَعْتَرِضْ لَهُمُ الْعِدا
فَمِثْلُهُمُ يُعْدِي الصَّدِيقَ وَيُشْغِلُ
فَقالَتْ وَأَيْقَنْتُ الْمُقامَةَ عِنْدَها
وَمَهْما أَقُلْ فَهْوَ الرَّجِيعُ الْمُقَوَّلُ
وَما شَيَّعَتْنِي النَّفْسُ أَنِّي هَجَرْتُها
وَلا راقَ عَيْنِي بَعْدَها مُتَعَلَّلُ
إِذا انْصَرَفَتْ عَيْنِي عَنِ الشَّيْءِ لَمْ تَكَدْ
إِلَيْهِ بِوَجْهٍ آخِرَ الدَّهْرِ تُقْبِلُ