أحني لها رأسي إذا ألفيتُها
هوجاءَ تجتثُّ الرؤوس الطائلهْ
ما في انحناءة ماجدٍ من ذِلّةٍ
يحمي بها شرفًا ويدفعُ غائلهْ
فالريحُ إن قصفت جذوعًا شُمَّخًا
أبقَت على لَدْن الغصون المائلهْ
والعار أن تلقى الكريم مسيَّرًا
بين اللئام يُدنّسون شمائلهْ
والسؤددُ الأسمى يُنال تغافلًا
حينًا وحينًا بالجيوش الصائلهْ
والمال أحسن ما يُحاطُ بهيبةٍ
تحمي حماه ولا تُهيّبُ سائلهْ
يُعطي لذي الحاجات منه مُمَدَّحٌ
سَمحٌ يجود ولا يُكدِّرُ نائلهْ
تكديرَ حبّكِ يا مليحة بالجفا
حُبٌ أواخره تضُدُّ أوائلهْ
خيّبتِ أجمل ما ذخرتُ لشيبتي
والوصل جَدْبٌ ما عرفتُ خمائلهْ
قامرتُ بالقلب الصّدوق فراعني
ما ضاع منّي والخسارةُ هائلهْ
يا ليتها... بل (ليت) فات زمانُها
قد ألقحَ الواشون حربًا حائلهْ
أدنى الفراقُ على مرابع حُبّنا
جلبابَهُ والشِّعرُ ضلَّلَ قائلهْ
والرغبة العطشى تجُرُّ عنانها
لا غرو قد أعيا السباقُ أصائلهْ