عليكِ سلامُ الله يا ذاتَ شامةٍ
تلوح على الخدِّ الأسيلِ المنعَّمِ
فما كان أسبى للفؤاد إذا رنَت
من الطرفِ إلاَّ شامةٌ قربَ مبسمِ
تُنافس ذاك الثغرَ في كل قبلةٍ
فلا زال محتارًا بما يجتني فمي
ألا إنّها أنسٌ وأمنٌ ولذةٌ
عَروبٌ أراني دونها سافكًا دمي
علِقت الهوى منها غريرًا ولم أكن
خبيرًا بأوجاع الفؤاد المتيَّمِ
سلا كلُّ ذي حبٍ كذوبٍ، وحبُّها
بقلبي إلى أن يجمع الناس مأتمي
وإن بدّل الأحباب أو ألبسوا الهوى
لبوسَ المجون في هوانٍ ومأثمِ
تكرَّمت عنهم في حصونٍ منيعةٍ
وأنشدت في وصف الغرام المكرَّمِ
وفدَّيتُ ذاتَ الخال في كلِّ مجمعٍ
بذوَّاقةٍ تمشي بقلبٍ مقسَّمِ