قالوا أَفي الدارِ مُشْتاقٌ لِمَنْ فِيهَا؟
هل غَابَ عَقْلُ الَّذِي يَهْذِي ويَرويها؟
أمْ وَدَّ أَنْ يُبْهِرَ العَقْلَ بِمُعْجِزَةٍ،
يُلقي عصاهُ فَنُذْهَلْ مِن أَفَاعِيها؟
أَخْبَرْتُهُمْ: لَسْتُ أَهْذِي، بَلْ أُفَسِّرُنِي،
ما عَادَتِ الذّاتُ حاضِرَها كَماضيها.
سَافَرْتُ فِيني وَكُلُّ الدَّرْبِ يُرْهِقُنِي،
حَتَّى خُطَايَ تُعَثِّرُهَا أَمَانِيهَا.
كَمْ ذا أُجَادِلُ نَفْسِي فِي مَرايَتِهَا
تَخْتَالُ غُرْبَتُهَا وَالْوَجْهُ يُبْكِيهَا.
مَا بَيْنَ أَشْلَاءِ نَفْسٍ كُنْتُ أَحْفَظُهَا
ضَاعَتْ مَعَ الرُّوحِ أَجْزَاءٌ أُنَادِيهَا.
إِنْ جِئْتُ أَحْلَمُ، وَمِيضُ الْحُلْمِ يَسْأَلُنِي،
تُبْدِي الشُّعُورَ لِيَسْكُنَهَا وَيُحْيِيهَا؟
فِي كُلِّ رُكْنٍ سُؤَالٌ لا جَوابَ لَهُ،
وَالنَّفْسُ تُخْفِي وُجُوهًا مِنْ مَعَانيها
الدَّارُ دَارِي وإنْ ما عُدْتُ أَعْرِفُهَا
فَالرُّوحُ تَسْكُنُهَا وَالقَلْبُ يُخْفِيهَا