شرحيه بنصال المقل
واطرحيه بين حمر الكلل
واشرحيه عند طلاب الهوى
يعلموا طب العيون النجل
وإذا أثبتِّ في شريانه
ضربة السيف وطعن الأسل
فسليه بالهوى عن حبه
لك يخبرك ولو لم يقل
مدمع قان ووجه ذابل
وحشا يقذف مثل الشعل
وابتليه بالنوى عن صدقه
فالنوى توهن عزم البطل
وإذا شكّكت في إخلاصه
فاسألي عنه حُداة الإبل
وسلي الحي الذي حي به
إنهم أدرى بحال الرجل
كم رأوه ذاهلا يصغي إلى
أنَّة الورق ومشي الحجل
يصرخ الخوف به من دبر
ويناديه الرجا من قبل
شارد الفكر ثقيل سمعه
ذاهل القلب كليل المقل
يتمنىّ والمنى في غفلة
وينادي والهوى في شغل
آهِ لو يعلم ما تحت الهوى
لانتحى عنه بمرقى الوعل
يا فتاة النيل في حافته
بين عُرْيِ المنتضى والحلل
لك ربي لا يروِّعك الهوى
إنه أعذب ما في الأمل
أيقظي الهم ولا تستيقظي
وكليه لمحب وَكِل
وابعثي الهمة في قلب الفتى
عله يحتزّ هام الكسل
وافتحي عينيك كيما تنظري
عبث الحب بقلب البطل
وانهضي للجد في سطوته
بين أطراف القنا والذبل
وقفي للصب حول المنحنى
بين أثواب الهنا والجذل
وامسحي عن وجهه عفر الثرى
بين تأنيب العدى والعذل
وإذا لم تعرفي غُرّته
بين أسمال الضنا والعلل
فسلي عنه تواقيع الغنا
بين ألحان الهوى والغزل
وسلي الشوق الذي زج به
بين أثداء المها والكفل
ثم نامي فوق أعشاب الهنا
بين كاسات اللمى والقبل
وإذا أيقظك الناي فلا
تزعجي الحسن ولا تنفعلي
فهو مأمور الهوى كيف يشا
غالبا وهو خديم الكلل
يا فتاة الحسن في طفرته
تتهادى تحت ورد الخجل
ترسل النظرة نصلا قاطعا
يقطع الأحشاء قبل العضل
في المروج الخصر تبتاع النهى
وتنادي يا لَخير العمل
غادة حسناء كالشمس إذا
حلّت الشمس ببرج الحَمل
صاغها الحسن وغذاها الهنا
ورعاها المجد تحت الدول
ودعاها الحب في سكرته
وهي كالشمس دنت للطفل
فأتت ترنو إليه خجلا
وهو يرنو من وراء الوجل
واختفت تنظره عن كثب
وهو يفتض الختام العسلي