يا أيُّها الحسنُ المشاكسُ مهجتي
حزني عميقٌ والليالي أُغْرِقتْ في مقلتي
مالي أراني في حماكَ مسافرًا
لا زادُ يملأُ جعبتي
والماءُ يهربُ من طريقِ الرحلةِ
مَنْ يا تُرى
يأتي على وعدِ المنى
يكسو سراديبي هنا؟
علَّقتُ ريحي مشجبًا
غنَّى جريحًا قصَّتي
لمَّا تنادوا غياهبَ قاحلةْ
روحي وحسنٌ آفلُ
فرأيتني بين السدومِ مكابدًا
فرحي ونورَ الشمعةِ
والنجمُ آخرُ ما حسبتُ يضمَّني
عند النهايةِ وحدهُ
ها أنتَ وحدكَ تسكنُ الضلعَ الذي من أنَّتي
ضمَّ الكثيرَ وما شكى لي منكَ يومًا غصَّتي
فكأنَّ قلبي قد غدا
عبدًا كليمًا في شقوقِ العتمةِ
فارفقْ بنا
واسكبْ على الأيَّامِ عشقًا ناضرا
كي تمرحَ الأغصانُ روضًا بعد صيفِ المحنةِ.