يا فارس الضاد ما أبقيت للخلف
كم عز شأوك سباقاً من السلف
ليس المجلي بميدان السباق ضحى
مثل المصلي على السجاد في الغرف
يفديك من حل بالزوراء مغتبطا
فدا المحبين روحاً غاية الشرف
فساحر العين لما شام خالك في
ألغازه خر مبهوتاً من الشرف
فراح ينشد صفو الحب مرتجلا
بين التجلي وإطباق من السدف
فحلقت قاعة الأفكار في جذل
عناية الله تحدوها ولم تقف
عالي الجناب سماء الله مربعه
يهدي الهدى حللا للخلق عن هدف
وشاعر الضاد أقوى لاحناً لغثاً
مذ شام نقعك حتى لاذ بالصحف
وطائر الشوق لما حام حولك لم
يعطف على أخته الورقاء في كنف
فاستعطفته تمنيه بجارية
وصالها درة الغواص في الصدف
ثم ارعوى ثملاً من عرفها فرمى
بنفسه أسفا يا لوعة الأسف
قرينة البطل استلقي حشاشته
أرى الحمول إلى الموماء في لهف
ملاعباً لخيال كان يألفها
في عالم لخيال ماج بالطرف
أين الإخاء فإخوان الصفاء لهم
سوابق الفضل في نعمى وفي شظف
أميمة استذكري الغار الرهيب متى
ناديت رباه كهف العائذ اللهف
لا تأس جرح الليالي حسب مدكر
يا فارس الضاد خذ لي منه بالنصف
حي العروبة حد الطور واشد بها
صوتاً سلوا الحب عن هيمانه الدنف
كف المسيح بني الأعمام حن له
نهر الحياة ولم يعبأ بمغترف
واهتف بصمصامة الكندي مصلتتة
إن تنصروا الله ينصركم على شرف
بفارس الضاد أن تبغ اللبانة لا
بأهزل بن قريب فارق أو فقف
في جبهة الدهر من لألائه غرر
واصطبله في الثريا من ذوي الشرف
وما بحور الفراهيدي بزاخرة
إلا ميادينه في كل منصرف
سل فارس الضاد عن كنز اللغات وعن
عالي المقامات لا تقنع بمنعطف
فما المقامات إلا أبحرا غرقت
شم الأساطيل فيها أخذ مغترف
لو الحريري نالته جواهرها
لشاب أمرد قبل المس للصدف
ولو شذاها سرى صوب البديع لما
واتى قريحته لون من النتف
يا فارس الضاد مهلاً لم تدع قمما
إلا وطرت إليها سعي منتصف
ولا صريع هوى إلا نشرت له
ملاءة الدفء حتى ثاب من دنف
ولا سبيل هدى إلا وضعت به
لسالك مشعلا في حالك السدف
ولا جريح شجا إلا وصفت له
بلاسم البرء في مكلومه الوكف
ولا أخا شجن إلا عزفت له
قيثارة الحب إنقاذاً من الكلف
ولا نديَّ علا إلا فضضت به
مسك الختام على التيجان عن هدف