حتام دهري جانحاً لا يفي
لكنه يهدر في الصفصف
تهزه من طبعه عادةُُ
لكنها تهوي إلى المجنف
وتصطبيه بالصوى غايةُُ
أمض من وقع القنا الموجف
حيران في داوية يلتوي
فيها السبنتى وهو خاوٍ حفي
لكنه ما طاش منه به
لب ولا خان ضمير وفي
ما باله عبَّ دما خله
لم يرعها إلاً ولم ينصف
وخاس بالعهد ولم يدّكر
تباً له من خائن لا يفي
كما استباح العرض في جهرة
لكنه سرعان ما يختفي
إن هوي الشخص تفانى به
وان جفا كاد فلم يرأف
ما باله حمّلني طوقه
يا مثقل الطوق احتمل تعرف
حملتني منك على مأزق
وشبت لي الصاب على القرقف
كم بت تغري بي أهل الهوى
وتزدريني في أذىً مرجف
يسدد الفُوق على سهمه
ليرمي المنصف بالمنصف
رمى بقلبي خلف آذيه
وخلف القالب في المتحف
لكنني في عالم أعزب
أرنو إلى الدنيا بطرف خفي
أخشى سطاها ثم أهفو لها
وأحتفي فيها فلا تحتفي
في حين يحزؤني حازب
يفر خوف الآي في المصحف
يكر في العنف بلا رحمة
وينكر العنف من المسرف
ويترامى في هوى خادع
لكنه بدر على مُطرف
إذ أنه يأوي إلى حدسه
كالطائر الحائر في الرفرف
يفرق الجمع بملمومة
من كيده والحب في الشرشف
ويلمّه من جاحد معتدٍ
يقرع بالسوط فلا يأنف
ويجمع الشر بحيزومه
مكراً بمن بات به يحتفي
على يديه من تلابيبه
أحمر قان ثج عن مرهف
يا خائناً في عهده خائباً
ويك أما تخشى دها الموقف
تغدو على باب الهوى حائراً
فيه وتسري منه في جفجف
أقبح بحاديك على عيسه
يزحف كالرقطاء إن تزحف
يا خافر الذمة من لؤمه
في الله والله به محتفي
هبك حفرت الحتف بالظلف يا
مغرراً لما يكد يألف
فاختتم المسرى صلاة على
خير الورى الهادي إلى الأشرف
والآل والصحب الأولى طوعوا
في الله من لله لم يعرف