تخطَّ إلى المحتوى

مثلما يولد الصباح من اللي

غير معروف

٢٦ بيت

المتفرقات

مثلما يولَدُ الصباحُ من اللي

لِ، ويُرخِي على الوجود رداءَهْ

هكذا حُلْمِيَ المعَشْعِشُ في الأفْ

قِ مُذِرَّاً على الحشا أضْواءَه

والفؤادُ المذاب في حَمْأَة اليَأْ

سِ مُعِيدًا بنوره كبرياءه

كلما لاح للجلال بريقٌ

رَسَمَ المجْدُ في جواه سناءه

فترى روحيَ الطروبَ مقيمًا

في جِنَانِ المنَى يرُوْضُ هناءَه

ضَفرتْ أعينُ العنايةِ تاجًا

لأمانِي اللواتي سُقْن طلاءه

فاستعدَّ الظلام حين تراءى

لِيَ نجمُ الفلاَح يُبْدِي بهاءَه

يا له ظالمٌ أكبَّ على النُّو

رِ، وأجْرَى براحتيه دماءه

فالتوَى يندبُ الحياة وأذوَى

فاغرَالجُرْحِ شاكيًا أهواءه

كلما ينفضُ الترابَ عن اليَأْ

سِ يواري الترابُ فيه رجاءه

وفؤادي يمور مثلَ أَتُونٍ

ناكسَ الطرف نادبًا نَعْماءه

ليس يدري علامَ شيَّد حلمًا

وعلامَ الحياةُ تُبْدِي عَداءه

والفتَى الراغبُ الحياةَ تراه

كشهابٍ إذا اسْتَثار إباءه

إنما سُنَّةُ الوجودِ رياءٌ

وكنوزُ الحياةِ يجلو رياءه

يا لهذا الصباحِ أطفأ بالقَلْ

بِ شُعاعًا وفي الحشا أضواءَه

أيُّ شيءٍ ترى أمانِيَّ تبدو

وشبابي علامَ أحيا مضاءه

لست أدري علامَ جئتُ وأحيا

وإلامَ الوجودُ يُنْهِي قضاءه

كلَّ يومٍ جنازةٌ وقتيلٌ

وفؤادٌ يذيب فيه شقاءه

وأمانٍ تذوب مثلَ صباحٍ

يستبيحُ الظلامُ غدرًا ضياءه

هكذا يولَدُ الظلامُ من الصُّبْ

حِ، ويُرْخِي على الوجود رداءه

يا لهذا الشباب يحملُ نَعْشًا

فيه يُذْوي إخفاقُهُ بأساءه

وعيونُ الشباب تنضح بالدَّمْ

عِ فتُرْوي بيأسِها أشلاءه

هل لهذا الشبابِ صبحٌ طويلٌ

أو ظلامٌ مُشَتِّتٌ غلواءَه

قد سئمتُ الحياةَ رغم شبابٍ

لم أفُزْ فيه من جهادٍ لِحَاءه

وطلبت الوفاة َحتى كأني

أنا وحدي طلبتُ منه وفاءَه

هكذا هكذا الشبابُ فمَنْ لي

منقذٌ في الحياة يُبْدِي دواءه