تخطَّ إلى المحتوى

يا ملهب الثورة الكبرى وباعثها

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

يا ملهب الثورة الكبرى وباعثَها

في مهجةِ الشعب إنجيلاً وقرآنا

أرى الليالي تنوء اليوم من جزعٍ

فهل رأت كالزعيم الفذِّ إِنسانا

أَقمتَ بالأمس حربًا كان موقدَها

ظلمُ الدخيل فكانت منك بركانا

فكم قتيلٍ قضى والمجد يحْدجه

وكم شهيدٍ مضى للخلد ظمآنا

وكم أَبِيٍّ إذا ما الجرح أقعده

أَدمى الفؤادَ وأجرى الدمعَ هتّانا

وكم شجاعٍ إذا تَلْقاه مكتئبًا

ردّ العواصفَ بالعلياء وسنانا

علَّمْتَهم كيف يُرقى المجدُ فانتظموا

في سلك حليته درّاً ومرجانا

فسِرْتَ فيهم ترد النِّيرَ متّشحًا

من كل قلبٍ سلاحًا قطُّ ما لانا

تُغالب الموتَ لا تخشى نواجذه

وتصرع الشهب إذ تلقاك حَرّانا

وتُلهب الأرض حتى إنّ أبلَقَها

أمام عَزْمتِك القعساءِ قد هانا

فكنت في ذرورة العلياء «طارقَها»

وكنت في حوضة الشهباء «حمدانا»

تخافك الأُسْدُ، والغابات من جزعٍ

ضمّت إليك من الآسادِ فرسانا

وغضبة الحرّ لو تدري تأجّجها

في كل صدرٍ يرى للخزي برهانا

علمْتَ أن عيون المجد شاخصةٌ

وأَن دون انتصار الظلم شجعانا

يا ملهب الثورة الحمراء كم بطلٍ

إليك في معرض العلياء قد دانا

رغبْتَ لو تبلغ الجوزاءَ في شممٍ

فتضفر النصرَ للآتين تيجانا