هَلْ عَرَفْتَ اليَوْمَ مِنْ شَنْ
بَاءَ بِالنَّعْفِ رُسُومَا
غَيَّرَتْهَا كُلُّ رِيحٍ
تَذَرُ التُّرْبَ مُسِيمَا
حَرْجَفٌ تُذْرِي عَلَيْهَا
أَسْحَماً جَوْناً هَزِيمَا
وَلَقَدْ هَيَّجَ مَغْنَى
رَسْمِهَا شَوْقاً قَدِيمَا
وَلَقَدْ ذَكَّرَنِي الرَّبْ
عُ شُؤُوناً لَنْ تَرِيمَا
يَوْمَ أَبْدَتْ بِجَنُوبِ ال
خَيْفِ رَفَّافاً وَسِيمَا
وَشَتِيتاً بَارِداً تَحْ
سَبُهُ دُرّاً نَظِيمَا
ثُمَّ قَالَتْ وَهْيَ تُذْرِي
دَمْعَ عَيْنَيْهَا سُجُومَا
لِلثُّرَيَّا قَدْ أَبَى هَ
ذَا المُعَنَّى أَنْ يَدُومَا
أَخْبِرِيهِ بِالّذِي أَلْ
قَى فَإِنْ كَانَ مُقِيمَا
فَلْيَعِدْنَا مَوْعِداً لَا
نَتَّقِي فِيهِ نَمُومَا
وَليَكُنْ ذَاكَ إِذَا مَا انْ
تَصَفَ اللَيْلُ بَهِيمَا
بَرَزَتْ بَيْنَ ثَلَاثٍ
كَالمَهَا تَقْرُو الصَّرِيمَا
قَمَرٌ بَدْرٌ تَبَدَّى
بَاهِراً يُعْشِي النُّجُومَا
قُلْتُ أَهْلاً بِكُمُ مِنْ
زُوَّرٍ زُرْنَ كَرِيمَا
فَأَذَاقَتْنِي لَذِيذاً
خِلْتُهُ رَاحاً خَتِيمَا
شَابَهُ شَهْدٌ وَثَلْجٌ
نَقَعَا قَلْباً كَلِيمَا
ثُمَّ أَبْدَتْ إِذْ سَلَبْتُ ال
مِرْطَ مُبْيَضّاً هَضِيمَا
فَلَهَوْنَا اللَيْلَ حَتَّى
هَجَمَ الصُّبْحُ هُجُومَا
قُلْنَ قَدْ نَادَى المُنَادِي
وَبَدَا الصُّبْحُ فَقُومَا
قُمْنَ يُزْجِينَ غَزَالاً
فَاتِرَ الطَّرْفِ رَخِيمَا
وَلَقَدْ قَضَّيْتُ حَاجَا
تِي وَلَاقَيْتُ النَّعِيمَا