تخطَّ إلى المحتوى

أرقت وهاجتني الهموم الحواضر

الطويل

١٦ بيت

العتاب

أَرِقْتُ وَهاجَتْني الْهُمومُ الْحَواضِرُ

وَهَمُّ الْفَتَى سارٍ عَلَيْهِ وَباكِرُ

وَلي صاحِبٌ قَدْ رابَني أَوْ ظَلَمْتُهُ

كَذَلِكَ ما الْخَصْمانِ بَرٌّ وَفاجِرُ

إِذا قالَ يَلْحَاني وَيَعْذُرُ نَفْسَهُ

وَفي اللَّهِ لِلْمَظْلُومِ عِزٌّ وَناصِرُ

وَإِنِّي امْرُؤٌ عِنْدِي وَعَمْداً أَقُولُهُ

لَآتِي الَّذي يَأْتِي امْرُؤٌ وَهْوَ خابِرُ

لِسانانِ مَعْسُولٌ عَلَيْهِ غَراوَةٌ

وَآخَرُ مَذْرُوبٌ عَلَيْهِ الشَّراشِرُ

يَبِيتانِ عِنْدي ثُمَّ كُلٌّ إِذا غَدا

بِكُلِّ كَلامٍ قالَهُ النَّاسُ ماهِرُ

وَكانَ الَّذي يَلْقَى الْوُعوثَةَ مِنْهُما

عَلى سُبُلٍ قَدْ أَنْهَجَتْهَا الْعَيائِرُ

فَقُلْتُ وَلَمْ أَبْخَلْ عَلَيْهِ نَصِيحَتي

وَلِلْمَرْءِ ناهٍ لا يَراهُ وَزاجِرُ

إِذا أَنْتَ حاوَلْتَ الْبَراءَةَ فاجْتَنِبْ

حَرا كُلِّ أَمْرٍ تَعْتَرِيهِ الْمَعاذِرُ

فَقَدْ تُسْلِمُ الْمَرْءَ الْمَعاذِيرُ لِلرَّدَى

فَيَرْدَى وَقَدْ تُرْدِي الْبَرِيءَ الْجَرائِرُ

وَشاعِرِ سَوْءٍ غَرَّهُ أَنْ تَرادَفَتْ

لَهُ الْمُفخِمونَ الْقَوْلَ إِنَّكَ شاعِرُ

عَطَفْتُ عَلَيْهِ مَرَّةً فَتَرَكْتُهُ

لِما كانَ يَرْضَى قَبْلَها وَهْوَ حاقِرُ

بِقافِيَةٍ حَذَّاءَ سَهْلٍ رَوِيُّها

كَسَرْدِ الصَّناعِ لَيْسَ فِيهِ تَواتُرُ

نَطَقْتُ وَلَمْ يَعْجِزْ عَلَيَّ رَوِيُّها

وَلِلْقَْولِ أَبْوابٌ تُرَى وَمَخاصِرُ

يُعَدِّي الْكَرى عَنْ عَيْنِهِ وَهْوَ ناعِسٌ

إِذا انْتَصَفَ اللَّيْلَ الْمُكِلُّ الْمُسافِرُ

إِذا ما قَضاها عادَ فِيها كَأَنَّهُ

لِلَذَّتِهِ سَكْرانُ أَوْ مُتَسَاكِرُ