وَأَهْوَجَ مِلْجاجٍ تَصامَمْتُ قِيْلَهُ
أَنِ اسْمَعَهُ وَما بِسَمْعِيَ مِنْ باسِ
وَلَوْ شِئْتُ ما أَعْرَضْتُ حَتَّى أَصَبْتُهُ
عَلَى أَنْفِهِ خَدْباءَ تَعْضِلُ بِالْآسِي
فَإِنَّ الِلّسانَ لَيْسَ أَهْوَنُ وَقْعِهِ
بِأَصْغَرَ آثاراً مِنَ النَّحْتِ بِالْفاسِ
وَذِي إِحْنَةٍ لَمْ يُبْدِها غَيْرَ أَنَّهُ
كَذِي الْخَبْلِ تَأْبَى نَفْسُهُ غَيْرَ وَسْواسِ
صَفَحْتُ لَهُ صَفْحاً طَوِيلاً كَصَفْحِهِ
وَعَيْني وَلا يَدْرِي عَلَيْهِ وَأَحْرَاسِي
وَعِنْدِي لَهُ إِنْ ثارَ فَوَّارُ صَدْرِهِ
فَحاً جَبَلِيٌّ لا يَعُودُ لَهُ الْحاسِي
تَنَقَّيْتُهُ مِنْ كُلِّ مُرٍّ فَمِزْتُهُ
لِكُلِّ عُضالِيٍّ مِنَ الدَّاءِ نَكَّاسِ
شِفاءً وَتَنْجِيزاً مَتَى يَلْتَبِسْ بِهِ
يُعالِجُ بَرْءاً لا يُرِيبُكَ أَوْ يَاسِ
وَخَبٍّ لُحُومُ النَّاسِ أَكْثَرُ زادِهِ
كَثِيرِ الْخَنَى بَعْدَ الْمَحالَةِ هَمَّاسِ
تَرَكْتُ لَهُ لَحْمِي وَأَبْقَيْتُ لَحْمَهُ
لِمَنْ نابَهُ مِنْ حاضِرِ الْجِنِّ والنَّاسِ
فَكَدَّ قَلِيلاً ثُمَّ صَدَّ كَأَنَّما
يَعَضُّ بِصُمٍّ مِنْ سَدَى جَبَلٍ راسِي