أَلَا يَا أَبَا الْجَارُودِ هَلْ أَنْتَ مُخْبِرِي
بِأَيِّ زِنَادٍ عِنْدَكُمْ يُورِينْ قَدْحِي
سَكَتُّ فَلَمْ يَبْلُغْ بِيَ السَّكْتُ نَقْرَةً
وَقُلْتُ فَلَمْ أَبْلُغْ بِذَمٍّ وَلَا مَدْحِ
وَإِنَّكَ قَدْ عَلَّمْتَنِي فَعَلِمْتُهُ
فِرَاقَ الْخَلِيلِ فِي جَمَالٍ وَفِي صَفْحِ
وَعَوْرَاءَ جَاءَتْ مِنْ صَدِيقٍ يَقُولُهَا
تَصَامَمْتُ عَنْهَا أَوْ طَوَيتُ لَهَا كَشْحِي
وَإِنِّي لَيَلْقَانِي الصَّدِيقُ كَعَهْدِهِ
وَأَبْذُلُهُ مَالِي وَأَفْرِشُهُ نُصْحِي
وَإِنْ زَلَّ لَمْ أَجْهَلْ وَدَاوَيْتُ خَرْقَهُ
دَوَاءَ الشَّمُوسِ بِالتَّذَلُّلِ وَالْمَسْحِ