أَلَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ مَا فَاتَ مِنْ عُمْرِي
تَفَاوَتُ أَيَّامِي بِعُمْرِي وَمَا أَدْرِي
فَلَا بُدَّ مِنْ مَوْتٍ وَلَا بُدَّ مِنْ بِلًى
وَلَا بُدَّ مِنْ بَعْثٍ وَلَا بُدَّ مِنْ حَشْرِ
وَلَابُدَّ مِنْ مَوْتٍ وَلَا بُدَّ مِنْ بِلًى
وَلَا بُدَّ مِنْ بَعْثٍ وَلَا بُدَّ مِنْ حَشْرِ
وَ إِنَّا لَنَبْلَى سَاعَةً بَعْدَ سَاعَةٍ
عَلَى قَدَرٍ لِلَّهِ مُخْتَلِفٍ يَجْرِي
وَ نَأْمُلُ أَنْ نَبْقَى طَوِيْلًا كَأَنَّنَا
عَلَى ثِقَةٍ بِالْأَمْنِ مِنْ غِيَرِ الدَّهْرِ
وَنَبْعَثُ أَحْيَانًا بِمَا لَا تُرِيدُهُ
وَنَرْفَعُ أَعْلَامَ الْمَخِيلَةِ وَالْكِبْرِ
وَنَسْمُو إِلَى الدُّنْيَا لنَشْرِبَ صَفْوَهَا
بِغَيْرِ قُنُوعٍ عَن قَذَاهَا وَلَا صَبْرِ
فَلَوْ أَنَّ مَا نَسْمُو إِلَيهِ هُوَ الْغِنَى
وَلَكِنَّهُ فَقْرٌ يَجُرُّ إِلَى فَقْرِ
عَجِبْتُ لِنَفْسِي حِينَ تَدْعُو إِلَى الصِّبَا
فَتَحْمِلُنِي مِنْهُ عَلَى الْمَرْكَبِ الْوَعْرِ
يَكُوْنُ الْفَتَى فِي نَفْسِهِ مُتَحِرِّزًا
فَيَأْتِيهِ أَمْرُ اللَّهِ مِنْ حَيْثُ لَا يَدْرِي
وَمَا هِيَ إِلَّا رَقْدَةٌ غَيْرَ أَنَّهَا
تَطُولُ عَلَى مَنْ كَانَ فِيهَا إِلَى الْحَشْرِ