أَإِنْ هَتَفَتْ يَوْماً بِوَادٍ حَمَامَةٌ
بَكَيْتَ وَلَمْ يَعْذِرْكَ بِالْجَهْلِ عَاذِرُ
دَعَتْ سَاقَ حُرٍّ بَعْدَمَا عَلَتِ الضُّحَى
فَهَاجٍ لَكَ الْأَحْزَانَ أَنْ نَاحَ طَائِرُ
تُغَنِّي الضُّحَى وَالصُّبْحَ فِي مُرْجَحِنَّةٍ
كِثَافِ الْأَعَالِي تَحْتَهَا الْمَاءُ حَائِرُ
كَأَنْ لَمْ يَكُنْ بِالْغَيْلِ أَوْ بَطْنِ أَيْكَةٍ
أَوِ الْجِزْعُ مَنْ تَوْلِ الْأَشَاءَةِ حَاضِرُ
يَقُولُ زِيَادٌ إِذْ رَأَى الْحَيَّ هَجَّرُوا
أَرَى الْحَيَّ قَدْ سَارُوا فَهَلْ أَنْتَ سَائِرُ
وَإِنِّي وَإِنْ غَالَ التَّقَادُمُ حَاجَتِي
مُلِمٌّ عَلَى أَوْطَانِ لَيْلَى فَنَاظِرُ