تخطَّ إلى المحتوى

يا رب إنك قد علمت بأنها

الكامل

٢٧ بيت

العتاب

يَا رَبِّ إنَّكَ قَدْ عَلِمْتَ بِأنَّهَا

أهْوَى عِبَادِكَ كُلُّهُمْ إنْسَانًا

وَأَلَذُّهُمْ نُعْمٌ إلَيْنَا وَاحِدًا

وَأحَبُّ مَنْ نَأْتِي وَمَنْ حَيَّانَا

فَاجْزِ المُحِبَّ تَحِيَّةً وَاجْزِ الَّذِي

يَبْغي قَطِيعَةَ حُبِّهِ هِجْرَانَا

آمِينَ يَا ذَا الْعَرْشِ فَاسْمَعْ وَاسْتَجِبْ

لَمَّا نَقُولُ وَلَا يَخِيبُ دُعَانَا

حُمِّلْتُ مِنْ حُبِّيكَ ثِقْلًا فَادْحًا

وَالْحُبُّ يُحْدِثُ لِلْفَتَى أحْزَانَا

لَوْ تَبْذُلِينَ لَنَا دَلالَكِ لَمْ نُرِدْ

غَيْرَ الدَّلَالِ وَكَانَ ذَاكَ كَفانَا

وَأَطَعْتِ فيَّ عَوَاذِلًا حَمَّلْنَكُمْ

وَعَصَيْتُ فِيكِ الأَهْلَ وَالإخْوَانَا

أُنْبِئْتُ أَنَّكِ إذْ أَتَاكِ كِتابُنَا

أعْرَضْتِ عِنْدَ قِرَاتِك الْعُنْوَانَا

وَنَبَذْتِهِ كَالْعُودِ حِينَ رَأَيْتِهِ

فَاشْتَدَّ ذَاكَ عَلَيَّ مِنْكِ وَسَانَا

وَأَخَذْتِهِ بَعْدَ الصُّدُودِ تَكَرُّهًا

وَأَشَعْتِ عِنْدَ قِراتِهِ عِصْيَانَا

قَالَتْ: لَقَدْ كَذَبَ الرَّسُولُ فَقَدْتَهُ

أبِقَولِ زُورٍ يَرْتَجِي إحْسَانَا

كَذَبَ الرَّسُولُ فَسَلْ مُعَاذَةَ هَكَذَا

كَانَ الْحَدِيثُ وَلَا تَكنْ عَجْلَانَا

كَذَبَ الرَّسُولُ فَسَلْ مَعَادَةَ هَكَذَا

كَانَ الْحَدِيثُ وَلَا تَكنْ عَجْلَانَا

بَلْ جَاءَنِي فَقَرَأْتُهُ مُتَهَلِّلًا

وَجْهِي وَبَعْدَ تَهَلُّلٍ أبْكَانَا

قَدْ قُلْتُ حِينَ رَأيْتُهُ: لُوْ أنَّهُ

يَا بِشْرَ مِنْهُ سِوَى نَصِيرَةَ جَانَا

أرْسَلْتَ أكْذَبَ مَنْ مَشَى وَأنَمَّهُ

مَنْ لَيْسَ يَكْتُمُ سِرَّنَا أَعْدَانَا

مَا إِنْ ظَلَمْتُ بِمَا فَعَلْتُ وَإنّمَا

يَجْزِي الْعَطِيَّةَ مَنْ أَرَابَ وَخَانَا

وَصَرَمْتُ حَبْلَكَ إذْ صَرَمْتَ لَأنَّنِي

أُخْبِرْتُ أنَّكَ قَدْ هَوِيتَ سِوَانَا

هذَا وَذَنْبٌ قَبْلَ ذَاكَ جَنَيْتَهُ

سَلَّى الْفُؤَادَ وَمِثْلُهُ سَلَانَا

صَرَّحْتَ فِيهِ وَمَا كَتَمْتَ مُجَاهِرًا

بِالْقَوْلِ أَنَّكَ لَا تُرِيدُ لِقَانَا

قُلْتُ: اسْمَعِي لَا تَعْجَلِي بِقَطِيعَةٍ

بِاللهِ أَحْلِفُ صَادِقًا أَيْمَانَا

إنَّ المُبَلِّغَكِ الْحَدِيثَ لَكَاذِبٌ

يَسْعَى لِيَقْطَعَ بَيْنَنَا الْأقْرَانَا

لَا تُجْمِعِي صَرْمِي وَهَجْرِيَ بَاطِلًا

وَتَفَهَّمِي وَاسْتَيْقِنِي اسْتِيقَانَا

إنِّي لِمَنْ وَادَدْتُهُ وَوَصَلْتُهُ

أُلْفِيتُ لَا مَذِقًا وَلَا مَنَّانَا

أصِلُ الصَّدِيقَ إذَا أرَادَ وِصَالَنَا

وَأصَدُّ مِثْلَ صُدُودِهِ أحْيَانَا

إنْ صَدَّ عَنِّي كُنْتُ أكْرَمَ مُعْرِضٍ

وَوَجَدْتُ عَنْهُ مَرْحَلًا وَمَكَانَا

لَا مُفْشِيًا عِنْدَ الْقَطِيعَةِ سِرَّهُ

بَلْ حَافِظٌ مِنْ ذَاكَ مَا اسْتَرْعَانَا