كم عاش من قد عاش بينك مُبتلَى
ما إنْ يصابُ بعلة يخشى البِلَى
إنْ يسألِ الإخوانُ عن أحواله
يُبدِ التَّشَكِّيَ باكياً مُتعللا
ما هشَّ للدنيا التي هشَّت له
يوماً وكان بهمِّه متسربلا
والوجه منه تداخلت قسَماتُه
حتى أباح بما يُكِنُّ مُفَصِّلا
ما كاد يُفرَج ضيِّقٌ من همِّه
إلا وضاق أشدُّ منه مُزلزِلا
حتى تداعت مِن ونًى أعضاءه
كالثوب أصبح بالياً ومُهلهَلا
فلينتفض مما به متوسلاً
ممَّن بهم دين الإله تكمَّلا
وليرفعِ الكفين عند صلاتهِ
يدعو الذي ما خيَّب المتوسلا
كم حوله عاش السقيم ولم يزل
يخفي الذي هدَّ القوى مُتجمِّلا
بين الذين صفا لهم وصَفَوا له
عاش الحياة بصبره مُتحمِّلا
فالضغط لم يثبتْ له في حالةٍ
يعلو ويهبط نازلاً متحوِّلا
والسكر المكَّارُ يُخفي حالَه
طوراً وطوراً بارزاً ومُبهدِلا
والقلبُ قد يبدو ضعيفاً مُوشِكاً
يوماً من الأيام أن يتعطلا
أما الأشدُّ مِن الأمور فَعِلَّةٌ
بالمخ تبطش قسوةً أو بِالكِلى
يا ربنا ارفع شدةً عن مؤمنٍ
ما زال يدعو صابراً متوكلا