تخطَّ إلى المحتوى

يا دار أين لقاؤهم يا دار

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

يا دار أين لقاؤهم؟ يا دارُ

بعدتْ بركب أحبتي الأسفارُ

شطَّ المزار بهم وأبقى طيفهم

في القلب، لم يبعُد هناك مزار

ذكرى، ويختصر الزمان بلمحةٍ

أغلى من العينين، حين تُثار

أنا ألف جرحٍ عاصفٍ تمضي به

عند الصباح، وترجع الأسحار

لوَّنت من نزف الجراح قصائدي

فالدمع سكْبُ حروفها والنار

في كل ذكرى عن لداتي غصَّةٌ

بالقلب يُضرم نارها التذكار

عطشٌ وحسبي من دموعي مشربًا

من أين يُروى دمعيَ المدرار

عند القبور من اللِّدَات محجَّتي

وبكل ركنٍ لي هناك مزار

فارقْتُهِم حتى تقرّح مدمعي

وبكيت حتى غصَّتِ الأشعار

ورأيت بين قبورهم لي مضجعًا

جارٌ رحيمٌ لي هناك ودار

أهفو إليه يشدني من غربةٍ

عبثتْ بكل وجوهها الأقدار

أبدًا تنصُّ ليَ المتاهةُ دربَها

فالعمر إن رَقَّ النوى أسفار

فُلْكٌ تقاذفها الرياح وعندها

تتقطَّع الآمال والأعمار

يمضي الزمان على الطريق وتمَّحي

تلك الرسوم وتغرب الأقمار

لم أصطبح كأس الحياة رويةً

وثملت لا كأسٌ ولا سُمّار

وينوءُ بالحِمل المضاعف منكبٌ

رخصُ الجِلاد وحِملُه أعمار