مرَّتْ على قفصِ الأسودِ فَحَوقَلتْ:
ماذا دَها الآسادَ، كانت أَعظَما؟!
في السيركِ صارتْ للمدِّربِ لُعبةً
بالسوطِ تَرضَى الذلَّ حتى تُطعَما
حتى تماثيلٌ لها، فيها بَدَتْ
دونَ الشواربِ، لا أراها أوسما!
أينَ الأسودُ؟.. فقلتُ: في غاباتِها
زُوري العَرينَ إذا أردتِ الضَّرغَما
لا تَعرِفُ الآسادُ إلاّ عزَّها
والليثُ إن نَكَصَ الجميعُ تَقَدَّما
فاللهُ خالقُها بأحسنِ فطرةٍ
سبحانَ مَن خلقَ الأسودَ فَكَرَّما
أمّا إذا ربَّى الجبانُ أسودَهُ
صارتَ كِيانا كالعبيدِ مُحَطَّما
فَدَعوا الأُسودَ هناكَ في غاباتِها
فلها زئيرُ الحُرِّ حينَ تَكَلَّما