تخطَّ إلى المحتوى

أطوف بخديك المضيئين نورا

الطويل

٢٠ بيت

المتفرقات

أطوفُ بخدَّيكِ المضيئينَ نُورَا

كأنَّكِ للشمسينِ كنتِ ظُهُورَا

رأيتُكِ والدُّجى يمرُّ بخافقٍ

فأبصرتُ وجهَ الصبحِ فيكِ بُدُورَا

تمشَّيتِ بين الوردِ مشيَ مُلوكةٍ

كأنَّكِ من غيمِ الجِنانِ عُبُورَا

إذا ابتسمتْ ضاعت نجومُ دُجًى بنا

ورقصتِ الأفلاكُ حُسنًا وحُورَا

وإن نطقتْ صمتَ الهوى في حضرةٍ

كأنَّ بيانَ الكونِ عادَ فتورَا

وإن سكتتْ جاء الصدى متعبِّدًا

لصمتٍ جليلٍ لا يُطالُ سُرُورَا

أيا فتنةً تمشي على قدرِ الهوى

تقيسُ المدى بالحسنِ طولًا ودُهورَا

جمالكِ سرٌّ في دمي متأجِّجٌ

يحرّكُ وجدي إن سكنْتُ شُعُورَا

تمنيتُ لو كنتُ القصيدَ بحضرةٍ

أقبّلُ كفَّيكِ انسيابًا وسُورَا

أنا العاشقُ التائهُ من زمنِ النوى

إذا لم أكنْ في حبِّكِ اليومَ أُسُورَا

كتمتُ هواكِ فاستفاضتْ مواجعي

وألقى على صدري الزمانُ صُخُورَا

رأيتُكِ فارتدَّ الزمانُ لوهلةٍ

تطيحُ عصورٌ ويستفيقُ غرورَا

ملكتِ فؤادي دون سيفٍ وهيبةٍ

وهل تُحكمُ الأرواحُ إلا شعورَا؟

لأنَّكِ بين الحسنِ نبعٌ مُباركٌ

يفيضُ على الأرواحِ سحرًا وحُبُورَا

إذا مرَّ طيفٌ منكِ نامت جراحُنا

وقالتْ عروقُ الشوقِ: قدنا سرورَا

فيا وردةً ما فاحَ مثلُ عبيرِها

ولا زيَّنَ الآفاقَ عطرًا ونُورَا

أنا الآن أُحيي الشعرَ منكَ قصيدةً

وأجعلُ صدري للهوى منشُورَا

فإن غبتِ أضحى الكونُ يذبلُ كلُّهُ

ويغدو نهاري في المآقي نفورَا

وإن جئتِ عاد الربيعُ مبجَّلًا

ونادى الزمانُ بحبِّكِ الكون دُورَا

فلا تسأليني عن هواي فإنني

أصلّي إليكِ الشوقَ سرًّا وجُهُورَا